تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 8

مساهمون:

ص٨
شرح
ونسب ذلك إلى السيّد أيضا ( 1 )( 1 ) نسب إليه في مدارك الأحكام : 3 / 277 ، لاحظ ! الناصريّات : 182 المسألة 68 .. وبناؤهم على ما ذكرنا من كون الأذان الفريضة موضوعا للإعلام بدخول وقتها ، مع عدم حجّية أخبار الآحاد ، وأنّ ما ذكر أخبار آحاد عندهم ، وإن ادّعى ابن أبي عقيل تواتره ( 1 )( 1 ) نقل عنه العلَّامة في مختلف الشيعة : 2 / 133 .. هذا ، مضافا إلى ما روي من أنّ النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم أمر بلال أن يعيد الأذان الذي أذّن قبل الفجر ( 1 )( 1 ) مستدرك الوسائل : 4 / 26 الحديث 4091 .. وفيه أنّه لا يضرّ المشهور ، بل ينفعهم ، لقولهم باستحباب الإعادة . وأمّا عدم حجّية أخبار الآحاد ، فالجواب عنه في الأصول . وأمّا الاستدلال عليهم بالأصل وبأنّ فائدة الأذان غير منحصرة في الإعلام فليس بشيء ، إذ لا شكّ في الانحصار إلَّا فيما ثبت ، ولذا لا نرضى بتقديم أذان غير الفجر ممّا ذكرنا من الدليل ، مع أنّ العبادة التوقيفيّة ، كما تكون ماهيّتها توقيفيّة ، كذا تكون رجحانها أو شرعيّتها بلا تأمّل ! والظاهر أنّ جواز التقديم إنّما هو مقارب الفجر ، وإن لم يكن فيه حدّ معيّن ومشخص ، ويظهر ذلك من علَّة التقديم ، فتأمّل ! ولا فرق عندنا بين شهر رمضان وغيره ، ولا بين وحدة المؤذّن وتعدّده ، لما عرفت من الدليل .