تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
قوله : ( يشترط في وجوب التقصير ) . إلى آخره .
شرح
( 1 ) اعلم ! أنّ الأصل في الصلاة الإتمام ، وإنّما تقصر للسفر أو الخوف ، وكلّ منهما مستقلّ في العلَّية . أمّا الأوّل ، فبالإجماع والأخبار ، وأمّا الثاني فهو المشهور بين الأصحاب ، وسيجئ تحقيقه ، فالآية الشريفة مأوّلة ، كما سيجيء . وهذا السفر أعمّ من أن يكون بالأصالة أو بالتبع - كسفر الزوجة والمملوك إتّباعا للزوج والمولى ، وكذا الخادم والأجير والأسير والمأمور بأمر الجائر - للعمومات والإطلاقات . وليس الثاني من الأفراد النادرة ، حتّى يقال : المطلق ينصرف إلى غير النادر . وأيضا المدار في الأعصار والأمصار على ذلك ، وأنّ التابعين كان حالهم حال المتبوعين في القصر يسلكون سلوكهم فيه . وأيضا مولانا وسيّدنا الرضا عليه السّلام كان في سفره إلى خراسان يقصر ، كما يظهر من رواية رجاء بن أبي ضحّاك المرويّة في « العيون » ( 1 )( 1 ) عيون أخبار الرضا عليه السّلام : 2 / 196 الحديث 5 ، وسائل الشيعة : 8 / 539 الحديث 11386 .المشتملة على أحكام كثيرة كلَّها على وفق الحقّ والصواب ، وكان عليه السّلام مكرها في هذا السفر . وأيضا العلَّة التي ذكرها الرضا عليه السّلام لأجل القصر جارية فيه شاملة له ، ذكر الفضل ابن شاذان في العلل التي سمعها منه عليه السّلام ، ورواها الصدوق رحمه اللَّه في « الفقيه » ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 1 / 290 الحديث 1320 .، مع أنّه ذكر في أوّله ما ذكر .