قالَ : فَمِن ثَمَّ تَتَّخِمُ . ( 1 )
1310 . الكافي عن مِسمَع : شَكَوتُ ما ألقى مِن أذَى الطَّعامِ إلى أبي عَبدِ اللهِ ( عليه السلام ) إذا أكَلتُهُ .
فَقالَ : لَم تُسَمِّ ؟
فَقُلتُ : إنّي لأَُسَمّي وإنَّهُ لَيَضُرُّني !
فَقالَ لي : إذا قَطَعتَ التَّسمِيَةَ بِالكَلامِ ، ثُمَّ عُدتَ إلَى الطَّعامِ تُسَمّي ؟
قُلتُ : لا .
قالَ : فَمِن هاهُنا يَضُرُّكَ ، أما لَو أنَّكَ إذا عُدتَ إلَى الطَّعامِ سَمَّيتَ ما
ضَرَّكَ . ( 2 )
1311 . الإمام عليّ ( عليه السلام ) : مَن أرادَ ألاّ يَضُرَّهُ طَعامٌ فَلا يَأكُل حَتّى يَجوعَ ، فَإِذا أَكَلَ فَليَقُل :
بِاسمِ اللهِ وبِاللهِ . ( 3 )
بيان :
إنّ القصد - كما أُشير فِي الحديث الأخير - من الأحاديث التي تقول إنّ ذكر اسم الله
في بداية الأكل يقي من ضرره هو أنّ ذكره تعالى استمداد منه إلى جانب رعاية
الآداب الطبّية فِي الأكل ، وذلك وقاية من مضاعفاته السيّئة المحتملة .
فليس لأحد إذاً أن يقول : " باسم الله " استناداً إلى هذه الأحاديث ويأكل كلّ ما
اشتهت نفسه من الطعام مهما كان ، ولا يتوقّع أن يضرّه ، بل إنّ ذكر الله في بداية
الأكل - إذا كان حقّاً - فهو يدفع الإنسان إلى مراعاة آدابه الشرعيّة والطبّية .
هامش
1 . المحاسن ، ج 2 ، ص 219 ، ح 1656 وص 209 ، ح 1623 عن مسمع أبي سيّار نحوه ، بحار الأنوار ، ج 66 ،
ص 378 ، ح 39 وص 370 ، ح 8 .
2 . الكافي ، ج 6 ، ص 295 ، ح 19 ، المحاسن ، ج 2 ، ص 219 ، ح 1657 ، بحار الأنوار ، ج 66 ، ص 378 ، ح 40 .
3 . طبّ الأئمّة لابني بسطام ، ص 60 عن جابر عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) ، بحار الأنوار ، ج 66 ، ص 380 ، ح 46 وراجع :
الإمساك قبل الشبع ، ح 1338 .