الفصل السّابِعُ والثلاثون
السَّويق
37 / 1
خَواصُّ السَّويقِ
1826 . الإمام الباقر ( عليه السلام ) : ما أعظَمَ بَرَكَةَ السَّويقِ ( 1 ) ! إذا شَرِبَهُ الإِنسانُ عَلَى الشِّبَعِ أمرَأَهُ
هامش
1 . قال العلاّمة المجلسي ( قدس سره ) : يظهر من الكليني ( رحمه الله ) أنّه حمل السويق المطلق الوارد في الأخبار على سويق الحنطة
حيث قال : " باب الأسوقة وفضل سويق الحنطة " . ثمّ ذكر الأخبار المطلقة في هذا الباب .
وقال الشهيد ( رحمه الله ) في الدروس : في السويق ونفعه أخبار جمّة ، وفسّره الكليني بسويق الحنطة .
وقال مؤلّف بحر الجواهر : السويق متّخذ من سبعة أشياء : الحنطة ، والشعير ، والنبق ، والتفّاح ، والقرع ، وحبّ
الرمّان ، والغبيراء : وجملته يعقل الطبع ويقطع القيء والغثيان الصفراويّين ، وينشف بلّة المعدة ، وإن اتّخذ من
سويق الشعير والماء وقليل من اللبن وخلط به الخشخاش المقلو المسحوق ينفع السجج ، ويسكّن اللدغ ،
ويجلب النوم ، انتهى .
وقال ابن بيطار نقلاً عن الرازي : كلّ سويق مناسب للشيء الذي يتّخذ منه ؛ فسويق الشعير أبرد من سويق
الحنطة بمقدار ما الشعير أبرد منها ، وأكثر توليداً للرياح ، والذي يكثر استعماله من الأسوقة هذان السويقان ؛
أعني سويق الحنطة وسويق الشعير ، وهما جميعاً ينفخان ويبطئان النزول عن المعدة ، ويذهب ذلك عنهما إن
غليا بالماء غلياً جيّداً ، ثمّ صفّي في خرقة صفيقة ليسيل عنها الماء ويعصرا حتّى يصيرا كبّة ، ويشربا بالسكّر
والماء البارد ، فيقلّ نفخهما ، ويقلّ انحدارهما ، وينفعان المحرورين الملتهبين إذا باكروا شربه في الصيف ، ويمنع
كون الحميّات والأمراض الحارّة ، وهذا من أجلّ منافعه ، ولا ينبغي لمن شربه أن يأكل ذلك اليوم شيئاً من فاكهة
رطبة ولا خياراً ولا بقولاً ولا يكثر منها . وأمّا المبرودون ومن يعتريهم نفخ في البطن وأوجاع في الظهر
والمفاصل العتيقة ، والمشايخ ، وأصحاب الأمزجة الباردة جدّاً ، فلا ينبغي لهم أن يتعرّضوا للسويق بتّة ؛ فإن
اضطرّوا إليه فليصلحوه بأن يشربوه بعد غسله بالماء الحارّ مرّات بالفانيد والعسل بعد اللتّ بالزيت ، ودهن الحبّة
الخضراء ، ودهن الجوز .
وسويق الشعير وإن كان أبرد من سويق الحنطة ، فإنّ سويق الحنطة لكثرة ما يشرب من الماء يبلغ من تطفئته
وتبريده للبدن مبلغاً أكثر ، ولا سيّما في ترطيبه ، فيكون أبلغ نفعاً لمن يحتاج إلى ترطيبه ، وسويق الشعير أجود
لمن يحتاج إلى تطفئته وتجفيفه ، وهؤلاء هم أصحاب الأبدان العبلة الكثيرة اللحم والدماء ، وأمّا الأوّلون
فأصحاب الأبدان القصيفة القليلة اللحم المصفرّة .
وأمّا سائر الأسوقة فإنّها تستعمل على سبيل دواء لا على سبيل غذاء ، كما يستعمل سويق النبق وسويق التفّاح ،
والرمّان الحامض ليعقل البطن مع حرارة ، وسويق الخرنوب والغبيراء لعقل الطبيعة ( بحار الأنوار ، ج 66 ،
ص 283 ) .