فَقالوا لَهُ : إنَّ دَواءَ هذِهِ العِلَّةِ مَعروفٌ مُجَرَّبٌ ، وإنّا نَتَداوى بِهِ فَنَبرَأُ .
فَقالَ : لا أتَداوى ، وأقامَت عِلَّتُهُ ، فَأَوحَى اللهُ تَعالى إلَيهِ : وعِزَّتي وجَلالي ،
لا أبرَأتُكَ حَتّى تَتَداوى بِما ذَكَروهُ لَكَ .
فَقالَ لَهُم : داووني بِما ذَكَرتُم ، فَداوَوهُ فَبَرَأَ ، فَأَوجَسَ ( 1 ) في نَفسِهِ مِن ذلِكَ .
فَأَوحَى اللهُ تَعالى إلَيهِ : أرَدتَ أن تُبطِلَ حِكمَتي بِتَوَكُّلِكَ عَلَيَّ ؛ مَن أودَعَ
العَقاقيرَ مَنافِعَ الأَشياءِ غَيري ؟ ( 2 )
1 / 5
الشِّفاءُ مِنَ اللهِ
الكتاب :
( وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ ) . ( 3 )
الحديث :
22 . الطبّ النبوي : إنَّ إبراهيمَ الخَليلَ ( عليه السلام ) قالَ : يا رَبِّ ، مِمَّنِ الدّاءُ ؟
قالَ : مِنّي .
قالَ : فَمِمَّنِ الدَّواءُ ؟
قالَ : مِنّي .
قالَ : فَما بالُ الطَّبيبِ ؟
هامش
1 . أوجس القلبُ فزعاً : أحسّ به . والوجس : الفَزَع يقع في القلب أو في السمع من صوت أو غير ذلك ( لسان
العرب ، ج 6 ، ص 253 ) .
2 . إحياء علوم الدين ، ج 4 ، ص 413 ؛ المحجّة البيضاء ، ج 7 ، ص 432 .
3 . الشعراء : 80 .