الحديث :
1122 . الكافي عن عبد الرحمن بن سَيابَة عمّن حدّثه عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) ، قال : سَأَلتُهُ
عَن غايَةِ الحَملِ بِالوَلَدِ في بَطنِ أُمِّهِ كَم هُوَ ؛ فَإِنَّ النّاسَ يَقولونَ : رُبَّما بَقِيَ في
بَطنِها سِنينَ ؟
فَقالَ : كَذَبوا ! أقصى حَدِّ الحَملِ تِسعَةُ أشهُر لا يَزيدُ لَحظَةً ، ولو زادَ ساعَةً
لَقَتَلَ أُمَّهُ قَبلَ أن يَخرُجَ . ( 1 )
1123 . المناقب : كانَ الهَيثَمُ في جَيش فَلَمّا [ جاءَ ] ( 2 ) جاءَتِ امرَأَتُهُ بَعدَ قُدومِهِ بِسِتَّةِ أشهُر
بِوَلَد فَأَنكَرَ ذلِكَ مِنها ، وجاءَ بِهِ عُمَرَ وقَصَّ عَلَيهِ فَأَمَرَ بِرَجمِها ، فَأَدرَكَها
عَلِيٌّ ( عليه السلام ) مِن قَبلِ أن تُرجَمَ .
ثُمَّ قالَ لِعُمَرَ : إِربَع ( 3 ) عَلى نَفسِكَ ، إنَّها صَدَقَت ، إنَّ اللهَ تَعالى يَقولُ :
( وَحَمْلُهُ وَفِصَلُهُ ثَلَثُونَ شَهْرًا ) ( 4 ) وقالَ : ( وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ
كَامِلَيْنِ ) ( 5 ) فَالحَملُ وَالرِّضاعُ ثَلاثونَ شَهراً .
فَقالَ عُمَرُ : لَولا عَلِيٌّ لَهَلَكَ عُمَرُ ! وخَلّى سَبيلَها ، وألحَقَ الوَلَدَ بِالرَّجُلِ .
شرح ذلك : أقلُّ الحَملِ أربعونَ يَوماً وهو زَمَنُ انعقادِ النّطفة ، وأقَلُّهُ
لخروج الولدِ حَيّاً ستّة أشهر ؛ وذلِكَ أنّ النّطفة تبقى فِي الرَّحم أربعين يوماً ،
ثُمّ تَصيرُ عَلَقَةً أربعينَ يَوماً ، ثمَّ تَصيرُ مُضغةً أربَعين يَوماً ، ثُمَّ تَتَصوَّر في
أربعينَ يوماً وتَلِجُها الرّوحُ في عشرينَ يَوماً ، فَذلِكَ ستّة أشهر ، فيكونُ
الفِصال في أربعة وعشرينَ شهراً ، فيكون الحملُ في ستّة أشهر . ( 6 )
هامش
1 . الكافي ، ج 6 ، ص 52 ، ح 3 ، تهذيب الأحكام ، ج 8 ، ص 115 ، ح 396 ، بحار الأنوار ، ج 60 ، ص 334 ، ح 5 .
2 . ما بين المعقوفين أثبتناه من بحار الأنوار .
3 . رَبَعَ : وقف وانتظر وتحبّس ، ومنها قولهم : أرْبَعْ عليك أو على نفسك ( القاموس المحيط ، ج 3 ، ص 24 ) .
4 . الأحقاف : 15 .
5 . الأحقاف : 15 .
6 . المناقب لابن شهرآشوب ، ج 2 ، ص 365 ، بحار الأنوار ، ج 104 ، ص 66 ، ح 2 .