فَقالَ الصّادِقُ ( عليه السلام ) : أفَتَراني مِن كُتُبِ الطِّبِّ أخَذتُ ؟
قالَ : نَعَم .
قالَ : لا وَاللهِ ، ما أخَذتُ إلاّ عَنِ اللهِ سُبحانَهُ . فَأَخبِرني أنَا أعلَمُ بِالطِّبِّ أم
أنتَ ؟
قالَ الهِندِيُّ : لا ، بَل أنَا .
قالَ الصّادِقُ ( عليه السلام ) : فَأَسأَلُكَ شَيئاً ؟
قالَ : سَل .
قالَ : أخبِرني يا هِندِيُّ ، لِمَ كانَ فِي الرَّأسِ شُؤونٌ ؟ ( 1 )
قالَ : لا أعلَمُ .
قالَ : فَلِمَ جُعِلَ الشَّعرُ عَلَيهِ مِن فَوق ؟
قالَ : لا أعلَمُ .
قالَ : فَلِمَ خَلَتِ الجَبهَةُ مِنَ الشَّعرِ ؟
قالَ : لا أعلَمُ .
قالَ : فَلِمَ كانَ لَها تَخطيطٌ وأساريرُ ؟ ( 2 )
قالَ : لا أعلَمُ .
قالَ : فَلِمَ كانَ الحاجِبانِ مِن فَوقِ العَينَينِ ؟
قالَ : لا أعلَمُ .
قالَ : فَلِمَ جُعِلَتِ ( 3 ) العَينانِ كَاللَّوزَتَينِ ؟
هامش
1 . شؤون الرأس : عِظامُه وطَرائِقُه ، وهي أربعة بعضها فوق بعض ( النهاية ، ج 2 ، ص 437 ) .
2 . الأسارِير : الخطوط التي تجتمع في الجبهة وتتكسّر ( النهاية ، ج 2 ، ص 359 ) .
3 . في المصدر : " جعل " ، والتصويب من بحار الأنوار والخصال .