الفصل الثالث عشر
الجهاز البولي والتّناسلي
13 / 1
الإِشارَةُ إلَى ما فيهِما مِنَ الحِكمَةِ
980 . الإمام الصادق ( عليه السلام ) - لِلمُفَضَّلِ بنِ عُمَرَ - : فَكِّر يا مُفَضَّلُ ، كَيفَ جُعِلَت آلاتُ
الجِماعِ فِي الذَّكَرِ وَالأُنثى جَميعاً عَلى ما يُشاكِلُ ذلِكَ ، فَجُعِلَ لِلذَّكَرِ آلَةٌ ناشِرَةٌ
تَمتَدُّ ، حَتّى تَصِلَ النُّطفَةُ إلَى الرَّحِم ، إذ كانَ مُحتاجاً إلى أن يَقذِفَ ماءَهُ في
غَيرِهِ ، وخُلِقَ لِلأُنثى وِعاءٌ قُعِّرَ لِيَشتَمِلَ عَلَى الماءَينِ جَميعاً ، ويَحتَمِلَ الوَلَدَ
ويَتَّسِعَ لَهُ ويَصونَهُ حَتّى يَستَحكِمَ ، ألَيسَ ذلِكَ مِن تَدبيرِ حَكيم لَطيف ؟ !
سُبحانَهُ وتَعالى عَمّا يُشرِكونَ . . .
مَن جَعَلَ لِمَنافِذِ البَولِ وَالغائِطِ أشراجاً ( 1 ) تَضبِطُهُما ، لِئَلاّ يَجرِيا جَرَياناً
دائِماً فَيُفسِدَ عَلَى الإِنسانِ عَيشَهُ ؟ فَكَم عَسى أن يُحصِيَ المُحصي مِن هذا ؟ . . .
لَو كانَ فَرجُ الرَّجُلِ مُستَرخِياً كَيفَ كانَ يَصِلُ إلى قَعرِ الرَّحِمِ حَتّى يُفرِغَ
هامش
1 . أشراج : جمع شَرْج ؛ وهو مجمع حلقة الدُّبُر الذي ينطبق . ( المصباح المنير ، ص 308 ) .