المَواضِعِ فَتَنبُتُ فيهَا الشَّعرُ ، كَما يَنبُتُ العُشبُ في مُستَنقَعِ المِياهِ . أفَلا تَرى إلى
هذِهِ المَواضِعِ أستَرَ وأهيَأَ لِقَبولِ تِلكَ الفَضلَةِ مِن غَيرِها .
ثُمَّ إنَّ هذِهِ تُعَدُّ مِمّا يَحمِلُ الإِنسانُ مِن مَؤونَةِ هذَا البَدَنِ وتَكاليفِهِ لِما لَهُ في
ذلِكَ مِنَ المَصلَحَةِ ؛ فَإِنَّ اهتِمامَهُ بِتَنظيفِ بَدَنِهِ ، وأخذِ ما يَعلوهُ مِنَ الشَّعرِ مِمّا
يَكسِرُ بِهِ شِرَّتَهُ ( 1 ) ويَكُفُّ عادِيَتَهُ ( 2 ) ويَشغَلُهُ عَن بَعضِ ما يُخرِجُهُ إلَيهِ الفَراغُ مِنَ
الأَشَرِ ( 3 ) وَالبِطالَةِ . ( 4 )
ب - حِفظُ حَرارَةِ البَدنِ
888 . الإمام الصادق ( عليه السلام ) - في عِلَّةِ جَعلِ الشَّعرِ عَلَى الرَّأسِ مِن فَوقِهِ - : جُعِلَ الشَّعرُ
مِن فَوقِهِ لِيوصِلَ بِوُصولِهِ الأَدهانَ إلَى الدِّماغِ ، ويُخرِجَ بِأَطرافِهِ البُخارَ مِنهُ ،
ويَرُدَّ الحَرَّ وَالبَردَ الوارِدَينِ عَلَيهِ . ( 5 )
ج - السَّيطَرَةُ عَلَى الشَّهوَةِ الجِنسِيَّةِ
889 . الإمام عليّ ( عليه السلام ) : ما كَثُرَ شَعرُ رَجُل قَطُّ إلاّ قَلَّت شَهوَتُهُ . ( 6 )
890 . المعجم الكبير عن ابن عبّاس : شَكا رَجُلٌ إلَى النَّبِيِّ ( صلى الله عليه وآله ) العُزوبَةَ فَقالَ : ألا
أختَصي ؟
هامش
1 . الشِّرَّة : الحِدَّةُ . يُقالُ : أعوذ بالله مِن شِرَّة الغضب ( المعجم الوسيط ، ج 1 ، ص 478 ) .
2 . العادية : الظلم والشرّ ( تاج العروس ، ج 19 ، ص 666 ) .
3 . الأشَر : البطر والفرح والغرور ( تاج العروس ، ج 6 ، ص 24 ) .
4 . بحار الأنوار ، ج 3 ، ص 76 نقلاً عن الخبر المشتهر بتوحيد المفضّل .
5 . الخصال ، ص 512 ، ح 3 ، علل الشرائع ، ص 100 ، ح 1 كلاهما عن الربيع صاحب المنصور ، بحار الأنوار ،
ج 10 ، ص 206 ، ح 9 .
6 . كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 3 ، ص 472 ، ح 4649 عن إسماعيل بن أبي زياد عن الإمام الصادق عن
أبيه ( عليهما السلام ) ، مكارم الأخلاق ، ج 1 ، ص 504 ، ح 1744 عن الإمام الصادق عنه ( عليهما السلام ) ، عوالي اللآلي ، ج 3 ،
ص 309 ، ح 128 ، بحار الأنوار ، ج 104 ، ص 87 ، ح 52 .