قالَ : فَرَأَيتُ كَأَنّي قَد قَصَدتُهُ ( عليه السلام ) وشَكوتُ إلَيهِ ما كُنتُ دُفِعتُ إلَيهِ ( 1 ) وأخبَرتُهُ
بِعِلَّتي ، فَقالَ لي : خُذ مِنَ الكَمّونِ وَالسَّعتَرِ وَالمِلحِ ودُقَّهُ ، وخُذ مِنهُ في فَمِكَ
مَرَّتَينِ أو ثَلاثاً ، فَإِنَّكَ تُعافى .
فَانتَبَهَ الرَّجُلُ مِن مَنامِهِ ، ولَم يُفَكِّر فيما كانَ رَأى في مَنامِهِ ولا اعتَدَّ بِهِ
حَتّى وَرَدَ بابَ نَيسابورَ ، فَقيلَ لَهُ : إنَّ عَلِيَّ بنَ موسَى الرِّضا ( عليهما السلام ) قَدِ ارتَحَلَ مِن
نَيسابورَ وهُوَ بِرِباط سعد ، فَوَقَعَ في نَفسِ الرَّجُلِ أن يَقصُدَهُ ويَصِفَ لَهُ أمرَهُ
لِيَصِفَ لَهُ ما يَنتَفِعُ بِهِ مِنَ الدَّواءِ ، فَقَصَدَهُ إلى رِباط سعد ، فَدَخَلَ إلَيهِ ، فَقالَ لَهُ :
يَا بنَ رَسولِ اللهِ ، كانَ مِن أمري كَيتَ وكَيتَ ، وقَدِ انفَسَدَ عَلَيَّ فَمي ولِساني ،
حَتّى لا أقدِرَ عَلَى الكَلامِ إلاّ بِجُهد ، فَعَلِّمني دَواءً أنتَفِع بِهِ .
فَقالَ الرِّضا ( عليه السلام ) : ألَم أُعَلِّمكَ ؟ ! اِذهَب فَاستَعمِل ما وَصَفتُهُ لَكَ في مَنامِكَ .
فَقالَ لَهُ الرَّجُلُ : يَا بنَ رَسولِ اللهِ ، إن رَأَيتَ أن تُعيدَهُ عَلَيَّ .
فَقالَ ( عليه السلام ) لي : خُذ مِنَ الكَمّونِ وَالسَّعتَرِ وَالمِلحِ فَدُقَّهُ وخُذ مِنهُ في فَمِكَ
مَرَّتَينِ أو ثَلاثاً ، فَإِنَّكَ سَتُعافى .
قالَ الرَّجُلُ : فَاستَعمَلتُ ما وَصَفَ لي ، فَعوفيتُ . ( 2 )
6 / 5
ما يَنفَعُ لِعِلاجِ وَجَعِ الأَسنانِ 676 . طبّ الأئمّة عن محمّد بن أبي نصر عن أبيه عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) ، قال : شَكَوتُ
هامش
1 . في بحار الأنوار : " وقعت فيه " .
2 . عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) ، ج 2 ، ص 211 ، ح 16 ، إعلام الورى ، ج 2 ، ص 57 ، كشف الغمّة ، ج 3 ، ص 104 ،
الثاقب في المناقب ، ص 484 ، ح 413 كلّها نحوه ، بحار الأنوار ، ج 62 ، ص 159 ، ح 1 .