6 / 4
ما يَنفَعُ لِعِلاجِ بَعضِ أوجاعِ الفَمِ
674 . الإمام الكاظم ( عليه السلام ) : لِوَجَعِ الفَمِ وَالدَّمِ الَّذي يَخرُجُ مِنَ الأَسنانِ ، وَالضَّرَبانِ ( 1 )
وَالحُمرَةِ الَّتي تَقَعُ فِي الفَمِ : تَأخُذُ حَنظَلَةً رَطبَةً قَدِ اصفَرَّت فَتَجعَلُ عَلَيها قالَباً
مِن طين ، ثُمَّ تَثقُبُ رَأسَها وتُدخِلُ سِكّيناً جَوفَها فَتَحُكُّ جَوانِبَها بِرِفق ، ثُمَّ
تَصُبُّ عَلَيها خَلَّ تَمر حامِضاً شَديدَ الحُموضَةِ ، ثُمَّ تَضَعُها عَلَى النّارِ فَتُغليها
غَلَياناً شَديداً .
ثُمَّ يَأخُذُ صاحِبُهُ مِنهُ كُلَّمَا احتَمَلَ ظُفرُهُ فَيَدلُكُ بِهِ فيهِ ويَتَمَضمَضُ بِخَلٍّ ،
وإن أحَبَّ أن يُحَوِّلَ ما فِي الحَنظَلَةِ في زُجاجَة أو بَستوقَة فَعَلَ ، وكُلَّما فَنِيَ
خَلُّهُ أعادَ مَكانَهُ ، وكُلَّما عَتَقَ كانَ خَيراً لَهُ إن شاءَ اللهُ . ( 2 )
675 . عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) عن عبد الله بن عبد الرحمن المعروف بالصَفواني : قَد
خَرَجَت قافِلَةٌ مِن خُراسانَ إلى كِرمانَ ، فَقَطَعَ اللُّصوصُ عَلَيهِمُ الطَّريقَ وأخَذوا
مِنهُم رَجُلاً اتَّهَموهُ بِكَثرَةِ المالِ ، فَبَقِيَ في أيديهِم مُدَّةً يُعَذِّبونَهُ لِيَفتَدِيَ مِنهُم
نَفسَهُ ، وأقاموهُ فِي الثَّلجِ ، ومَلَؤوا فاهُ مِن ذلِكَ الثَّلجِ فَشَدّوهُ ، فَرَحِمَتهُ امرَأَةٌ مِن
نِسائِهِم فَأَطلَقَتهُ وهَرَبَ ، فَانفَسَدَ فَمُهُ ولِسانُهُ حَتّى لَم يَقدِر عَلَى الكَلامِ .
ثُمَّ انصَرَفَ إلى خُراسانَ وسَمِعَ بِخَبَرِ عَلِيِّ بنِ موسَى الرِّضا ( عليهما السلام ) وأَنّهُ
بِنَيسابورَ ، فَرَأى فيما يَرَى النّائِمُ كَأَنَّ قائِلاً يَقولُ لَهُ : إنَّ ابنَ رَسولِ اللهِ ( صلى الله عليه وآله ) قَد
وَرَدَ خُراسانَ فَسَلهُ عَن عِلَّتِكَ ، فَرُبَّما يُعَلِّمُكَ دَواءً تَنتَفِعُ بِهِ .
هامش
1 . الضَّرَبان : شدّة الألم الذي يحصل في الباطن ، من قولهم : ضرب الجرح ضَرَباناً ، إذا اشتدّ وجعه وهاج ألمُه .
وضربَ العرقُ : إذا تحرّك بقوّة ( مجمع البحرين ، ج 2 ، ص 1072 ) .
2 . الكافي ، ج 8 ، ص 195 ، ح 232 عن سليمان بن جعفر الجعفري ، بحار الأنوار ، ج 62 ، ص 163 ، ح 9 .