من هنا ، فإنّ المخاطَب الأصليّ في " موسوعة الأحاديث الطبّية " هو الباحث
في العلوم الطبّية ، وكما أشرتُ يمكن أن تفيد هذه الموسوعة أيضاً في الوقاية من
الأمراض ، أي الطبّ الوقائيّ ، وكذلك في خواصّ الأغذية لعامّة الناس ، بعبارة
أُخرى ، أقسام هذه الموسوعة ، ما عدا الفصول المتعلّقة بعلاج الأمراض في القسم
الثاني ، مفيدة نافعة لعامّة الناس .
التقويم العلميّ لأحاديث الإثمِد
في ختام هذا المبحث ، ولعرض عيّنة ماثلة من التقويم العلميّ للأحاديث الطبّية
ألفت نظر القرّاء الكرام إلى خلاصة لتقرير يضمّ دراسة لمشروعين قام بهما أحد
الزملاء العاملين في " موسوعة الأحاديث الطبّية " بشأن تقويم الأحاديث الواردة في
الفوائد الطبّية لكُحل الإثمِد . ( 1 )
المشروع الأوّل ( 2 ) : البحث في كحل الإثمد الأسود
أوصت الروايات الإسلاميّة باستعمال كحُل الإثمِد ( حجر الكُحل ) للوقاية من
تساقط الأهداب ، وذكرت له أيضاً فوائد أُخرى لصحّة الإنسان . ومع الأخذ بنظر
الاعتبار العوامل المساعدة على التساقط الملحوظ في " التهاب الجَفن " ( 3 ) المزمن ،
وبالنظر إلى أنّ أهمّ عامل أو سبب لهذا المرض هو بكتريا المكوَّر العنقوديّ ، عزمنا
هامش
1 . انظر : ص 180 ، ح 448 . وأيضاً ص 185 ( ما يجلو البصر ويزيد فيه / الاكتحال بالإثمد ) .
2 . عنوان المشروع : دراسة الآثار المضادّة للجراثيم في كحل الإثمد على خمسة أنواع من البكتريا الموجبة
والبكتريا السالبة في حيّز Invitro .
هذا المشروع من تنفيذ أحمد سعادت فر ، ومساعدة الزملاء : الدكتورة مريم ميرزايي ، والدكتور على رضا
فرومدي ، والدكتور محمد رضا مشكاة ، وابتدأ العمل في جامعة كرمان للعلوم الطبّية والخدمات الصحّية
بتاريخ 22 / 5 / 1379 وانتهى ب 4 / 6 / 1380 .
3 . الاسم الأجنبي لهذا المصطلح : Blepharitis .