المَلِكِ قَلبُهُ ، وأرضُهُ الجَسَدُ ، وَالأَعوانُ يَداهُ ورِجلاهُ وعَيناهُ وشَفَتاهُ ولِسانُهُ
وأُذُناهُ . ( 1 )
318 . الإمام الصادق ( عليه السلام ) - لِلطَّبيبِ الهِندِيِّ - : كانَ القَلبُ كَحَبِّ الصَّنَوبَرِ ؛ لاَِنَّهُ
مُنَكَّسٌ ، فَجُعِلَ رَأسُهُ دَقيقاً لِيَدخُلَ في الرِّئَةِ فَتُرَوِّحَ ( 2 ) عَنهُ بِبَردِها ، لِئَلاّ
يَشيطَ ( 3 ) الدِّماغُ بِحَرِّهِ . ( 4 )
319 . عنه ( عليه السلام ) - لِلمُفَضَّلِ بنِ عُمَرَ - : أصِفُ لَكَ الآنَ - يا مُفَضَّلُ - الفُؤادَ : اعلَم أنَّ
فيهِ ثُقباً مُوَجَّهَةً نَحوَ الثُّقبِ الَّتي فِي الرِّئَةِ تُرَوِّحُ عَنِ الفُؤادِ ، حَتّى لَوِ اختَلَفَت
تِلك الثُّقبُ وتَزايَلَ بَعضُها عَن بَعض لَما وَصَلَ الرَّوحُ ( 5 ) إلَى الفُؤادِ ولَهَلَكَ
الإِنسانُ ، أفَيَستَجيزُ ذو فِكر ورَوِيَّة أن يَزعُمَ أنَّ مِثلَ هذا يَكونُ بِالإِهمالِ ، ولا
يَجِدُ شاهِداً مِن نَفسِهِ يَنزِعُهُ عَن هذَا القَولِ ؟ ! ( 6 )
320 . رسول الله ( عليه السلام ) : فِي ابنِ آدَمَ ثَلاثُمِئَة وسِتّونَ عِرقاً ، مِنها مِئَةٌ وثَمانونَ مُتَحَرِّكَةٌ ،
ومِئَةٌ وثَمانونَ ساكِنَةٌ ، فَلو سَكَنَ المُتَحَرِّكُ لَم يَبقَ الإِنسانُ ، ولَو تَحَرَّكَ السّاكِنُ
لَهَلَكَ الإِنسانُ ؟ ! ( 7 )
هامش
1 . طبّ الإمام الرضا ( عليه السلام ) ، ص 10 ، بحار الأنوار ، ج 62 ، ص 309 .
2 . الرَّواح والرائحة : من الاستراحة . وقد أراحني وروّح عنّي فاسترحت ( لسان العرب ، ج 2 ، ص 461 ) .
3 . شَاطَ يَشيْطُ : احتَرق ( القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 370 ) .
4 . الخصال ، ص 514 ، ح 3 ، علل الشرائع ، ص 100 ، ح 1 وفيه " رقيقاً " بدل " دقيقاً " ، المناقب لابن
شهرآشوب ، ج 4 ، ص 261 كلّها عن الربيع صاحب المنصور ، بحار الأنوار ، ج 61 ، ص 308 ، ح 1 .
5 . الرَّوح : بَرد نسيم الريح ( لسان العرب ، ج 2 ، ص 457 ) .
6 . بحار الأنوار ، ج 3 ، ص 75 نقلاً عن الخبر المشتهر بتوحيد المفضّل .
7 . الأمالي للطوسي ، ص 597 ، ح 1240 عن يعقوب بن شعيب عن الإمام الصادق عن آبائه ( عليهم السلام ) ، بحار الأنوار ،
ج 61 ، ص 316 ، ح 22 .