1
موقع الطبّ في القوانين الإسلاميّة
إنّ فلسفة الأحكام والقوانين الإسلاميّة تكامل المجتمع البشريّ مادّياً ومعنويّاً ،
فالإسلامُ يرى أنّ أعظم النِّعم الإلهيّة هي صحّة البدن ، وأكبر منها صحّة الروح ،
وكذلك فإنّ أخطر البلايا مرض البدن ، وأخطر منه مرض الروح .
لقد قال الإمام عليّ ( عليه السلام ) في هذا المجال :
" إنَّ مِنَ البَلاءِ الفاقَةَ ، وأشَدُّ مِن ذلِكَ مَرَضُ البَدَنِ ، وأشَدُّ مِن ذلِكَ
مَرَضُ القَلبِ ، وإنَّ مِنَ النِّعَمِ سِعَةَ المالِ ، وأفضَلُ مِن ذلِكَ صِحَّةُ البَدَنِ ،
وأفضَلُ مِن ذلِكَ تَقوَى القُلوبِ " . ( 1 )
فإذا كان المرضُ أخطر بلاء ، والصحّةُ أكبر نعمة ، فما منهاج الإسلام - الذي
يرمي إلى سعادة الإنسان وتكامله - لمكافحة الأمراض وضمان سلامة المجتمع ؟
وبعبارة أُخرى ، ما موقع الطبّ في الأحكام والقوانين الإسلاميّة ؟
موقع الطبّ الوقائيّ في الإسلام
تدلّ دراسة النصوص الإسلاميّة بوضوح على أنّ الطبّ الوقائيّ ، والوقاية من
الأمراض ، وضمان سلامة المجتمع هي من الأهداف الأصليّة والحِكَم المهمّة
للأحكام الإسلاميّة . وقد بيّن الله تعالى أنّ القرآن الكريم ومناهجه النيّرة الرافدة
هامش
1 . الأمالي للطوسي ، ص 146 ، ح 240 ، تحف العقول ، ص 203 ، بحار الأنوار ، ج 70 ، ص 51 ، ح 8 .