ثلاث ليال في الحمّى يعادل عبادة سبعين سنةً ، كالحديث رقم 187 و 189 و 190 .
5 . الأحاديث التي تدلّ على أنّه يكتب في صحيفة أعمال المريض ما يعادل
ثواب الأعمال التي لم يفلح في أدائها بسبب مرضه ، بل أكثر منها ، كأحاديث باب
( ثواب ما كان يعمل في الصحّة ) .
6 . الحديث رقم 188 الذي يعدّ في الحقيقة محصَّلة للأحاديث السابقة ، وفيه
يقول الإمام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) جواباً عن سؤال سلمان - إذا مرضنا فهل لنا إلاّ تطهير
الذنوب ؟ - :
" إنَّ لَكُمُ الأَجرَ بِالصَّبرِ عَلَيهِ وَالتَّضَرُّعِ إلَى اللهِ عزّ وجلّ وَالدُّعاءِ لَهُ ، بِهِما
يُكتَبُ لَكُمُ الحَسَناتُ ، ويُرفَعُ لَكُمُ الدَّرَجاتُ . وأَمَّا الوَجَعُ فَهُوَ خاصَّةً
تَطهيرٌ وكَفّارَةٌ " . ( 1 )
علماً أنّ المرض نفسه كعمل الإنسان لا أجر فيه ، والإمام ( عليه السلام ) يرى أنّ المؤمن
إذا صبر ودعا وتضرّع في مقابل الألم ، فالصبر والدعاء من عمل الإنسان ، وبهما
ترفع درجاته وتكتب له الحسنات .
من هنا ، لا تتعارض الروايات على اختلافها ؛ لأنّ الروايات التي تنصّ على أنّ
المرض لا أجر فيه تنظر إلى نفس المرض دون عمل المريض ونيّته ، والروايات التي
تصرّح بثواب المريض ورفع درجته تُشير إلى صبره ومقاومته ونيّته ، لذا إن كان
المريض سالماً وأدّى صلاة الليل مثلا ، كُتب له ثوابها ، والمريض الذي يصبر علاوةً
على ذلك زاد أجره ، والمريض الذي يدعو ويتضرّع مضافاً إلى ذلك ، فله الدرجات
العلى .
هامش
1 . انظر : ص 101 ح 188 .