تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
التسليم الواجب عليها مع أن تركه حرام عليها لأن الأمر بالتسليم يقتضي النهي عن تركه حيث إن الأمر بالشيء يقتضي النهي عن ضده العام وهو نقيضه فيصير حراما وهو اى ترك التسليم مما يترتب على الصوم لكون الصوم علة تامة له على ما هو المفروض فيصير الصوم حراما لأن العلة التامة للحرام حرام على ما ثبت في البحث عن مقدمة الواجب ومع حرمته يكون باطلا لأن النهي في العبادات يقتضي الفساد وعلى الثاني يكون حرمة الصوم عليها مبنيا على اقتضاء الأمر بالشيء للنهي عن ضده الخاص وهو ممنوع لبطلان مقدمية فعل الضد لترك ضده فلا موجب لفساده فيصح منها ويترتب عليه الثواب وإن كانت عاصية بترك تسليم نفسها إلى زوجها لان يتمتع بها متى شاء هذا إذا كان صومها مانعا عن استمتاع زوجها منها فالحق صحة صومها لان منافعها ملك لها لا تخرج عن ملكها وسلطنتها بالزوجية كما في الأولاد بالنسبة إلى أبويها وليست هي كالمملوك بالنسبة إلى مولاه أو الأجير بالنسبة إلى مستأجرة فلا مانع لها في أن تتصرف في نفسها أو مالها ما تقتضيه سلطنتها عليهما الا ما كان مزاحما لحق زوجها أو حق آخر المفروض انتفائه فلها السلطنة على نفسها تفعل ما تشاء ولا فرق في ذلك بين ان يأذنها زوجها أو لم يأذنها ولا بين ان ينهى عنه أو لم ينه عنه . وأما المقام الثاني فقد اختلف النصوص في ذلك فمنها ما يدل على منعها عن الصوم من دون إذن زوجها . كصحيح محمد بن مسلم . المروي في الكافي عن الباقر عليه السّلام قال قال النبي صلى اللَّه عليه وآله ليس للمرأة ان تصوم تطوعا إلا بإذن زوجها . ( وصحيحه الأخر ) المروي في الكافي عن الباقر عليه السلام أيضا قال جاءت امرأة إلى النبي صلى اللَّه عليه وآله فقالت يا رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ما حق الزوج على المرأة فقال لها ان تطيعه ولا تعصيه ولا تتصدق من بيته إلا بإذنه ولا تصوم تطوعا