تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
فضل البدء بالصلاة وسؤال المروي لم ذلك قال عليه السلام لأنه قد حضرك فرضان الإفطار والصلاة فابدء بأفضلهما وأفضلهما الصلاة وقد استدل به في الوسائل على حرمة صوم الوصال لدلالته على وجوب الإفطار الدال على حرمة تركه ولكن الأقوى عدم وجوب الإفطار لأصالة الإباحة عن وجوبه مع عدم الدليل عليه للمنع عن دلالة ما استدل له فان الظاهر من النصوص ملاحظة النية التي هي معتبرة في مفهوم الصيام شرعا فمجرد ترك الإفطار في الليل أو تأخيره عن أول الليل إلى السحر لا يصدق عليه الصوم حتى يصير محرما فالمستفاد من صحيح المجلسي في تفسير الوصال بجعل العشاء سحورا هو جعله كذلك بالنية فلا إطلاق له حتى بعم ما إذا كان بلا نية إدخاله في الصوم ومنه يظهر ان وجوب الإفطار المذكور في خبر ابن أبي عمير وخبر زرارة وفضيل هو وجوبه عن الصوم الشرعي المتقوم بالنية لا مطلق الإمساك بلا نية للصوم أصلا والآية المباركة تدل على عدم وجوب الصوم بعد دخول الليل لا على وجوب الإفطار بعده ولكن رعاية الاحتياط في ذلك حسن أيضا ولذا قال المصنف ( قده ) بأن الأحوط عدم التأخير إلى السحر مطلقا واللَّه العالم . السابع صوم الزوجة مع المزاحمة لحق الزوج والأحوط تركه بلا إذن منه بل لا يترك الاحتياط مع نهيه عنه وإن لم يكن مزاحما لحقه . والكلام في جواز صوم التطوع للزوجة وصحته منها أو حرمته عليها وعدم صحته تارة يقع بالنسبة إلى ما تقتضيه القاعدة وأخرى بالنظر إلى ما يستفاد من الأخبار الواردة في المقام . اما الأول فبسط الكلام فيه ان يقال لا يخلو اما أن يكون صومها علة تامة لتركها ما يجب قيامها به من تسليم نفسها إلى زوجها لكي يتمتع بها بحيث يغدو عليها ويروح كما إذا كان تركها التسليم متوقفا على صومها بحيث لولاه لم يمكنها تركه ويتحقق منها التسليم قهرا ( واما أن لا يكون كذلك ) بل كانت بحيث لو ترك الصوم أمكنها ترك التسليم بالاشتغال بضد آخر غير الصوم فعلى الأول يصير الصوم حراما عليها لترتب ترك