تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 7

مساهمون:

ص٧
ولو لم يكن كذلك كما إذا أدخل آلة الطفل قبل نشوه ففي حصول الجنابة به للطرفين والاحتياج إلى الغسل وبطلان الصوم به اشكال ولعل الأقوى هو العدم ، لعدم صدق الوطي الذي به تحصل الجنابة ووجوب الغسل وفساد للصوم ، ( الأمر الخامس ) لا فرق في الواطي والموطوء بين كونهما حيا أو ميتا ، فلو أدخلت المرأة آلة ميت في قبلها أو دبرها أبطل صومها كما لو ادخل آلته في قبل ميت أو دبره أفسد صومه ، بناء على حصول الجنابة بوطي الميت أو لصيرورته موطوئة وذلك لأتى والمدرك في الجميع . ( الأمر السادس ) لا فرق في الوطي الموجب للجنابة وبطلان الصوم بين أن يكون الموطوء إنسانا أو بهيمة ، ولا في الواطئ بينهما وذلك لحصول الجنابة بوطي البهيمة وبموطوئيته كما مر في مبحث الجنابة من الطهارة مستدلا له بالإجماع عليه ، لكن في الحكم بحصول الجنابة بوطي البهيمة إشكال وبصيرورته موطوء بها أشكل ، والمقام مما لا ينبغي ان يترك فيه الاحتياط ، ( والأمر السابع ) يتحقق الوطي الموجب للجنابة وبطلان الصوم بإدخال الحشفة أو مقدارها من مقطوعها ، ولا تبطل بأقل من ذلك وذلك لكون المفسد منه الصوم هو الموجب للجنابة والغسل ، لما عرفت من أن المستفاد من النصوص هو كون الوطي الموجب للجنابة هو المفسد للصوم ، وحيث إن الموجب لها هو إدخال الحشفة فيمن هي له ، وإدخال مقدارها من مقطوعها فالمفسد للصوم أيضا هو المحدود بذلك الحد ففي المقطوع منه الحشفة لو ادخل بجملته ملتويا ولم يكن بمقدار الحشفة لم يبطل ، وإن كان لو انتشر لكان بمقدارها ، لعدم صدق إدخال مقدار الحشفة على إدخال الجملة الملتوية التي لا تكون بمقدارها . مسألة 6 - لا فرق في البطلان بالجماع بين صورة قصد الانزال به وعدمه . وذلك لكون الجماع بنفسه مبطلا ولو مع عدم الانزال ، فقصده من حيث نفسه قصد للمفطر ، فلا يحتاج في الإبطال به قصد الانزال وهذا ظاهر ،