ولو دخل الرجل بالخنثى ودخلت الخنثى بالأنثى بطل صوم الخنثى دونهما ولو وطئت كل من الخنثيين الأخرى لم يبطل صومهما .
اعلم أن الحكم ببطلان الصوم بالجماع ، وترتيب آثار بطلانه من الإتيان بالقضاء والكفارة يتوقف على إحراز الوطي الموجب له ، ومع الشك فيه يكون المرجع هو الأصل الجاري فيه من البراءة والاستصحاب ، ويترتب على ذلك الفروع المذكورة في هذه المسألة وهي أمور .
( الأول ) إذا دخل الرجل في قبل الخنثى لم يبطل صومه ولا صومها ، ولا يجب الغسل عليه ولا عليها ، ولا يحكم بجنابته ولا بجنابتها ، وذلك للشك في كون المدخول فيه هو الفرج بناء على عدم كون الخنثى طبيعة ثالثة ولا كونها واجدة للطبيعتين ، أعني كونها رجلا وامرأة ، مقابل كونها في الواقع اما رجلا أو امرأة ، للشك ح في كون الثقبة المدخول فيها فرجا لأنها فرج على تقدير كونها امرأة ، مع أنها على تقدير كونها طبيعة ثالثة أو جامعة للطبيعتين يكون الدخول في قبلها مما يشك في ترتيب آثار الجماع والوطي في القبل عليه بالشّبهة الحكمية ، لأن الأدلة الدالة على حكم الوطي في قبل المرأة لا تشتمل الخنثى لخروجها عن الأنثى موضوعا بناء على كونها طبيعة ثالثة ، ولإنصرافها عنها بناء على كون جامعة للرجولية والأنوثية ، فلا تكون مشمولا لحكم الوطي المرأة كما لا يخفى .
( الثاني ) إذا دخل الخنثى بالأنثى لا يبطل صومها سواء دخل في قبلها أو دبرها ، للشك في كون الآلة التي تدخلها آلة الرجوليّة ، وقد تقدم عدم البطلان بإدخال ، ما عداها ولا يعلم ح بطلان صومها ولا صوم المرأة المدخول بها .
( الثالث ) لو وطى للخنثى دبرا بطل صوم الواطي والخنثى معا لحصول الجنابة لهما .
( الرابع ) لو دخل الرجل الخنثى والخنثى بالأنثى بطل صوم الخنثى ، للعلم التفصيلي بتحقق الوطي منه ، ان كان رجلا أو فيه ان كانت امرأة ، دون الرجل والأنثى ، لشك الرجل في وطى المرأة ، وشك الأنثى في الوطي الرجل إياها .
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 10
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص١٠