اجمع وكذا تقديمها مع خوف عدم التمكن منها في وقتها ووجه الأمرين غير واضح لكن لا بأس بهما لا بقصد الورود .
ظاهر الأصحاب ممن صرح بقضاء غسل الجمعة ولم يذكر قضاء ما عداه عدم مشروعية القضاء فيما عداه ، وهو كذلك لأصالة عدم المشروعية عند الشك فيها مع احتياج إثباتها إلى أمر جديد - ولو كان ثبوته بالأمر الأول على نحوه تعدد المطلوب - لكنه في مرحلة الإثبات يحتاج إلى الدليل ، ولم يسند خلاف إلى أحد في ذلك الا ما عن المفيد ، حيث حكى عنه استحباب قضاء يوم عرفة في الأضحى .
وربما يستدل له بخبر زرارة عن الباقر عليه السّلام إذا اغتسلت بعد طلوع الفجر أجزأك غسلك ذلك للجنابة والجمعة وعرفة والنحر والحلق والذبح والزيارة ، فإن الجمع بين أداء غسل عرفة وأغسال يوم النحر لما لم يكن ممكنا وجب حمله على القضاء ( وفيه ) ان سوق الخبر إنه فيما إذا اجتمع أغسال متعددة يجتزى بغسل واحد عن الجميع لا أنه يجتزي به عن كل غسل ولو لم يثبت مشروعيته ، وأما ذكر الأغسال في الخبر فلأجل أن غسلا واحد يجزى عن كل واحد منها من غير دلالة على إمكان اجتماعها جميعا وعدمه ، ويشهد لما ذكرناه في سوق الخبر - ما في ذيل الحديث من قوله عليه السّلام فإذا اجتمعت عليك حقوق أجزأك عنها غسل واحد وكذلك المرأة يجزيها غسل واحد لجنابتها وإحرامها وجمعتها وغسلها من حيضها وعيدها .
وعن الشهيد استحباب قضاء جميع الأغسال الزمانية وتقديمها مع خوف عدم التمكن منها في وقتها ، ولم يعلم له وجه بعد اقتضاء الأمر بالموقت عدم جواز تأخيره أو تقديمه عن الوقت المضروب له الا بعد قيام الدليل عليه ، ولكن لا بأس بما أفاده ( قده ) إذا أتى لا بقصد الورود بل برجاء المطلوبية .
مسألة ( 20 ) ربما قيل بكون الغسل مستحبا نفسيا فيشرع الإتيان به في كل زمان من غير نظر إلى سبب أو غاية ، ووجهه غير واضح ولا بأس به لا بقصد الورود .
ظاهر حصر الأصحاب محال الغسل فيما عدوه من الواجب والمندوب عدم استحبابه
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 95
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٩٥