العاشر يوم المولود وهو السابع عشر من ربيع الأول
المشهور بين الفرقة الناجية كون ولادة خاتم النبيين صلَّى اللَّه عليه وآله السابع عشر من ربيع الأول عند الفجر عام الفيل ، وقيل في أول الزوال منه ، وذهب الكليني في الكافي إلى أنها في الثاني عشر منه كما عليه أهل السنة ، والأقوى ما عليه المشهور ، وقال المجلسي في شرحه على الكافي بان الدلائل الحسابية دالة عليه ( وكيف كان ) فيستحب فيه الغسل ، وفي الجواهر إنه لم يجد فيه خلافا ، وعن الكشف نسبته إلى الرواية ، مضافا إلى أنه من الأعياد وقد تقدم المرسل المروي عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله إنه قال في جمعة من الجمع : هذا يوم جعله اللَّه عيدا للمسلمين فاغتسلوا فيه ، وعن الخلاف الإجماع على استحباب الغسل في الجمعة والأعياد - بلفظ الجمع -
الحادي عشر يوم النيروز
والمعروف إنه يوم انتقال الشمس إلى برج الحمل ، ويدل على استحباب الغسل فيه خبر معلى بن خنيس المروي في مصباح الشيخ عن الصادق عليه السّلام إذا كان يوم النيروز فاغتسل ( الحديث ) وقيل إنه اليوم العاشر من أيار الرومي المطابق مع اليوم الثاني من برج الجوزاء الموافق مع الثاني من أرديبهشت ، وقيل إنه التاسع من شهر شباط ، المطابق مع الثالث من برج الحوت الموافق مع الثالث من إسفند ، وقيل إنه يوم نزول الشمس في أول الجدي ( وعن المهذب البارع ) إنه المشهور بين فقهاء العجم ، وقيل إنه السابع عشر من كانون الأول وهو اليوم التاسع من برج الجدي التاسع من - ذي ماه - وقيل إنه اليوم الأول من فروردين القديم وهو المطابق في هذه الأعصار مع التاسع من برج الأسد والتاسع من - مرداد ماه - ( والأقوى ما عليه المشهور ) في هذه الأعصار كما نص عليه المجلسيان في الحديقة وزاد المعاد ، والشهيد الثاني في الروضة ، ويدل عليه خبر المعلى من أنه يوم طلعت فيه الشمس وهبت فيه الرياح اللواقح وخلقت زهرة الأرض ، ومع الغض عن ذلك فالأقوى أنه اليوم الأول من فروردين القديم اليزدجردى لأنه الأقرب استعمالا في زمن صدور الاخبار في استحباب الغسل فيه ، وأما باقي الأقوال فلا اعتبار بها أصلا ( وكيف كان ) فالظاهر امتداد وقت الغسل فيه إلى الغروب وإن كان الأولى كونه في أول النهار لاستحباب المسارعة إلى الخير .
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 93
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٩٣