تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
في ليلة القدر وقال اللهم إني أسئلك تمام الوضوء وتمام الصلاة وتمام رضوانك وتمام مغفرتك لم يمر بذنب أذنبه إلا محقة . السادس عشر : ان يقرء آية الكرسي بعده . لما عن كتاب الاختيار عن الباقر عليه السّلام : « من قرء على أثر وضوئه آية الكرسي مرة أعطاه اللَّه ثواب أربعين عاما ورفع له أربعين درجة وزوجة اللَّه أربعين حوراء » . السابع عشر : ان يفتح عينه حال غسل الوجه . ويدل عليه مرسل الصدوق في الفقيه ، قال : وروى عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله : « افتحوا عيونكم عند الوضوء لعلها لا ترى نار جهنم » وعن دعائم الإسلام عن النبي صلى اللَّه عليه وآله : « اشربوا عيونكم الماء لعلها لا ترى نارا حامية » وفي دلالة الأخير على استحباب فتح العين عند الوضوء نظر ، لعدم تعرضه للوضوء ، وعلى تقدير استظهار ذلك منه فظاهره إدخال الماء إلى العين ، وقد صرح الشيخ في محكي الخلاف بالإجماع على عدم استحبابه ، وحكم فيه وفي المبسوط بعدم استحبابه ، وقال بعدم التلازم بين إيصال الماء إلى العين وبين فتحها ، وحكى في الحدائق عن جملة من المشايخ استظهار كون المراد استحباب مجرد الفتح استظهارا لغسل نواحي العين دون غسلها ، لما فيه من المشقة والمضرة ، قال حتى روى أن ابن عمر كان يفعله فعمي لذلك . ولم يذكر المصنف ( قده ) استحباب استقبال القبلة في حال الوضوء ، ولا استحباب صفق الوجه بالماء مع أنهما مذكوران في كتب الأصحاب ، واستدل للأول بما روى : من أن أفضل المجالس ما استقبل به القبلة ، وللثاني بما رواه الصدوق عن الصادق عليه السلام : « إذا توضأ الرجل فليصفق وجهه بالماء » لعدم دلالة الأول على كون الاستقبال من مستحبات الوضوء . ومعارضة الثاني بما في التهذيب عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله : « لا تضربوا وجوهكم بالماء إذا توضأتم » فيجمع بينه وبين معارضه بحمل هذا على الأولى وحمل معارضه على الإباحة .