مضافا إلى ما دل على ترتيب آثار الطهارة ولو مع الظن بالنجاسة أو في مورد الظن بها . كصحيح ابن سنان عن الصادق ( ع ) في الذي يعير الذمي ثوبه وهو يعلم أنه يشرب الخمر ويأكل لحم الخنزير فيرده عليه أفيغسله بالماء قبل أن يصلى فيه قال ( ع ) صل فيه ولا تغسله من أجل ذلك فإنك أعرته إياه وهو طاهر ولم تتيقن أنه نجّسه فلا بأس أن تصلى فيه حتى تستيقن أنه نجّسه : وخبر أبي الجارود عن أبي جعفر ( ع ) في الجبن قال ( ع ) ما علمت فيه ميتة فلا تأكله وما لم تعلم فاشتر وبع وكل واللَّه انى لأعترض السوق فاشترى اللحم والسمن والجبن واللَّه ما أظن عليهم يسمون هذه البرية وهذه السودان . وموثقة عمار في الرجل يجد في إنائه فارة وقد توضأ من ذلك الإناء مرارا واغتسل وغسل ثيابه وقد كانت الفأرة متسلخة فقال إن كان رآها قبل أن يغتسل أو يتوضأ أو يغسل ثيابه ثم يفعل ذلك بعد ما رآها في الإناء فعليه ان يغسل ثيابه ويغسل كل ما أصابه ذلك الماء ويعيد الوضوء والصلاة وإن كان إنما رآها بعد ما فرغ من ذلك وفعله فلا يمس من الماء شيئا وليس عليه شيء لأنه لا يعلم متى سقطت فيه ثم قال لعله سقطت فيه تلك الساعة التي رآها وصحيح معاوية بن عمار قال سئلت الصادق ( ع ) عن الثياب السابرية يعملها المجوس وهم أخباث وهم يشربون الخمر ونسائهم على تلك الحال ألبسها ولا اغسلها وأصلي فيها قال نعم : وخبر أبي جميلة عنه ( ع ) انه سئله عن ثوب المجوسي ألبسه وأصلي فيه قال ( ع ) نعم قال قلت يشربون الخمر قال نعم نحن نشتري الثياب السابرية ( 1 ) فنلبسها . والاخبار المصرحة بنفي البأس عن استعمال غسالة ماء الحمام التي لا تنفك غالبا عن مظنة النجاسة . مثل مرسلة الواسطي عن أبي الحسن ( ع ) انه سئل عن مجمع الماء في الحمام من غسالة الناس قال ( ع ) لا بأس به . وغير ذلك من الأخبار الدالة على هذا ولا يخفى لزوم الأخذ بهذه الاخبار وترك العمل بما يعارضها لكون هذه الأخبار معمولا بها مع الاعراض عن العمل بما يعارضها . قال في الحدائق وبالجملة فإن كل من ذكر خبرا من هذه الأخبار فإنما يحمله على الاستحباب لإجماعهم على العمل بالأخبار الأول التي هي مستند القاعدة المتفق
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 185
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص١٨٥
هامش
( 1 ) - السابرية منسوبة إلى السابور ولعله شاپور ذو الأكتاف والسابري در ، دقيقة النسج محكمة .