تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢

قال ( ع ) لا يصلى فيه والمروي عن مستطرفات السرائر قال وسئلته عن رجل يشترى ثوبا من السوق للبس ولا يدرى لمن كان يصلح له الصلاة فيه قال إن اشتراه من مسلم فليصل فيه وإن كان اشتراه من نصراني فلا يلبسه ولا يصل فيه حتى يغسله . ومثله رواية علي بن جعفر عن أخيه موسى ( ع ) قال سئلته عن الرجل اشترى ثوبا من السوق لا يدرى لمن كان هل يصلح الصلاة فيه قال ( ع ) ان اشتراه من مسلم صلى فيه وان اشتراه من نصراني فلا يصل فيه حتى يغسله . ورواية أبي بصير قال سئلت الصادق ( ع ) عن الصلاة في الفراء قال كان علي بن الحسين رجلا صردا ( 1 ) لا يد فيه ( 2 ) فراء الحجاز لان دباغها بالقرظ ( 3 ) وكان يبعث إلى العراق فيؤتى مما قبلهم بالفرو فيلبسه فإذا حضرت الصلاة ألقاه وألقى القميص الَّذي تحته الَّذي يليه فكان يسئل عن ذلك فقال ان أهل العراق يستحلون لباس الجلود الميتة ويزعمون ان دباغه زكاته . ورواية عبد الرحمن بن الحجاج قال قلت للصادق ( ع ) أنى ادخل سوق المسلمين أعني هذا الخلق الَّذين يدعون الإسلام فاشترى منهم الفراء للتجارة فأقول لصاحبها أليس هي ذكية فيقول بلى فهل يصلح لي ان أبيعها على أنها ذكية فقال لا ولكن لا بأس ان تبيعها وتقول قد شرط الَّذي اشتريتها منه انها ذكية قال قلت ( ع ) وما أفسد ذلك قال ( ع ) استحلال أهل العراق الميتة وزعموا أن دباغ جلود الميتة ذكوته ثم لم يرضوا ان يكذبوا في ذلك الأعلى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم والأخبار الواردة في وجوب الاجتناب عن غسالة ماء الحمام معللا بأنه يرد فيه النصراني واليهودي والمجوسي والناصبي الَّذي هو شر من الثلاثة : هذه جملة ما استدل به لهذا القول ولكن الانصاف عدم تمامية الاستدلال بشيء منها . اما الأول أعني ابتناء أكثر أحكام الشرع على الظنون فالظاهر منه الاستدلال

هامش
( 1 ) - أي شديد التأثر عن البرد لضعفه .
( 2 ) - الدفوء التسخن من البرد ولا يدفئه أي لا يسخنه .
( 3 ) - القرظ محركة ورق السلم يدبغ به الأديم والسلم محركة نوع من شجر الغضاة والغضا شجر من الأثل خشبه من أصلب الخشب وجمرة يبقى زمنا طويلا والأثل شجر يشبه الطرفاء إلا أنه أعظم منها وخشبه صلب والطرفاء شجر وهي أصناف منها الأثل .