وعدم تغيره فلو تغير بعضه قبل زوال تغير النجس أو تفرق بحيث لم يبق مقدار الكر متصلا باقيا على حاله تنجس ولم يكف في التطهير والأولى إزالة التغير أو لا ثم إلقاء الكر أو وصله به .
يعتبر في طهر الماء المتغير سواء كان قليلا أو كرا زوال تغيره واتصاله بالماء المعتصم من كر ونحوه أو امتزاجه معه بناء على اعتبار الامتزاج من غير فرق في ذلك بين أن يكون زوال التغير بنفس إلقاء الكر عليه أو بسبب آخر كالتموج ونحوه فلا يشترط في حصول الطهر أن يكون زوال التغير بإلقاء الكر كما لا يشترط أن يكون بغيره و ( ح ) فلو القى عليه الكر فزال تغيره به يطهر ولا حاجة إلى إلقاء كر آخر بعد زواله لحصول ملاك الطهر وهو الاتصال بالماء المعتصم بعد زوال التغير وإن كان زواله بنفس ذاك الاتصال بناء على كفاية الاتصال في الطهر أو مع امتزاجه بالماء المعتصم بعد زوال تغيره وإن كان زواله بنفس هذا الامتزاج ولا وجه لاعتبار كون الاتصال أو الامتزاج بعد زوال التغير .
لكن بشرط بقاء الكر على حاله من اتصال اجزائه بعضها ببعض وعدم تغيره فلو تفرق اجزائه بحيلولة الماء المتنجس بينها وقراره بين اجزائه أو تغير بعضه قبل زوال تغير المتنجس بحيث لم يبق مقدار الكر متصلا باقيا على حاله تنجس الكر ولم يحصل طهر الماء أيضا وذلك لتنجس المقدار المتغير منه بالتغير وغير المتغير منه بصيرورته قليلا ملاقيا مع المتنجس الذي هو مقداره المتغير أو المتنجس الذي يراد طهره كما أنه بعد الانفصال بمداخلة الماء المتنجس بين اجزائه وخروجه عن الوحدة بتفرق اجزائه يصير في حكم القليل يتنجس بملاقاته مع المتنجس ولا ريب أن إحراز تحقق هذا الشرط في الغالب متوقف على زيادة الماء المطهر على الكر ليبقى منه الكر بعد تغير المتغير منه أو كون التغير بمرتبة ضعيفة تذهب بمجرد الاتصال بالكر ولا يحدث تغيير أول جزء الملاقي معه من الكر وإلا فلو كان المطهر بقدر الكر لا أزيد فالاتصال أو الامتزاج . يوجب تغير بعض اجزائه فينجس جميعه بعضه بالتغير وبعضه بالاتصال بالمتغير كما لا يخفى .
مسألة 6 - تثبت نجاسة الماء كغيره بالعلم وبالبينة وبالعدل الواحد على اشكال لا يترك فيه الاحتياط وبقول ذي اليد وإن لم يكن عادلا ولا تثبت بالظن المطلق على الأقوى
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 172
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص١٧٢