تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
ذلك هو اختصاص اعتبارها بما إذا اختلف سطحي المعتصم والمتنجس كما في صورة إلقاء الكر على المتنجس بخلاف ما إذا كانا متساويين سطحا كما في الغديرين المتواصلين بساقية بينهما فإنه يطهر المنفعل منهما بطاهرهما إذا كان الطاهر كرا ولو بعد الامتزاج من غير اعتبار الدفعة وهذا الوجه مع ابتنائه على القول بعدم تقوى السافل بالعالي يتم فيما إذا كان المعتصم بقدر الكر لا أزيد واما إذا كان زائدا عليه بحيث إذا القى منه شيئا في الماء المنفعل وامتزج به بقي العالي الغير الملقى منه كرا أو أزيد فلا إشكال في اعتصامه بالعالي بل تقوى السافل بالعالي الذي هو كر بانفراده إجماعي ويدل عليه ما ورد في ماء الحمام الذي يكون المتيقن منه ما إذا كان ما في المادة كرا بانفراده ومع إلقاء خصوصية الحمام يسرى حكمه إلى كل سافل متصل بالعالي إذا كان العالي بانفراده كرا مع أن الحق تقوى السافل بالعالي كما تقدم في المسألة الخامسة من المسائل المذكورة في الكر فهذا الوجه أيضا ليس بشيء . الثالث أن يكون الوجه في اعتبارها ورود النص عليه وقد تمسك به في جامع المقاصد وقال بورود النص بالدفعة وتصريح الأصحاب وأورد عليه في المدارك بانا لم نقف على ذاك النص في كتب الحديث ولا نقله ناقل في كتب الاستدلال وتصريح الأصحاب بالدفعة ليس حجة . وأجاب عنه في الجواهر بان عدم الوجدان لا يدل على عدم الوجود فيكون مرسلا مرسله المحقق الثاني وينجبره إرساله بموافقته مع المشهور كما ادعاها المحقق الثاني نفسه بقوله وتصريح الأصحاب بالدفعة وأسند القول باعتبار الدفعة في الحدائق إلى المشهور بين المتأخرين . ولا يخفى ما فيه للفرق الجلي بين دعوى ورود النص على شيء وبين إيراد نص مرسلا عليه وما يمكن دعوى انجباره بالشهرة هو الأخير وما نحن فيه من قبيل الأول الَّذي ليس فيه إيراد نص مرسلا مع أن الانجبار بصرف موافقة المشهور ممنوع وإنما المسلم هو الانجبار باستناد المشهور إليه مع أن الشهرة الجابرة هي الشهرة القدمائية لا المشهور بين المتأخرين ووجه في مصباح الفقيه مراد المحقق الثاني من النص بأنه النصوص الواردة في ماء الحمام بناء على ما استفاده منها من اعتبار كرية المادة وحدها في اعتصام ما في الحياض الصغار وما ذكره توجيه حسن كيف ومن المستبعد جدا اطلاع المحقق الثاني على نص دال على اعتبار الدفعة