كما ذهب إلى القول بوجوب الاجتناب عنه الشيخ الأكبر في الطهارة
ثم على المختار من عدم الحكم بالتنجس بالملاقاة فلا يجرى عليه مما يترتب على الكر من الاحكام عدا عدم التنجس بالملاقاة فلا يطهر ما يحتاج في تطهيره إلى إلقاء الكر عليه بإلقائه عليه لعدم إحراز كريته ويكون الشك في طهره بإلقاء ما شك في كريته عليه من جهة الشك في كرية ما القى عليه وحيث لا يجري الأصل في السبب أعني الكرية يجري الأصل في المسبب فيستصحب بقاء نجاسة ما القى فيه الماء الذي يشك في كريته ولا يحكم بطهارة متنجس غسل بإدخاله فيه وإن لم يحكم بنجاسته أيضا بإدخال المتنجس فيه ولا محذور في التفكيك بينهما مع الملازمة بين بقاء نجاسته ونجاسة الماء الذي أدخل المتنجس فيه واقعا وكذا طهارة ما ادخل فيه المتنجس وطهر ما ادخل فيه لان هذا التفكيك في الحكم الظاهري ولا مانع من التفكيك فيه إذ اقتضاه الأصول كما في المقام هذا كله إذا لم يعلم بالحالة السابقة للماء من الكرية أو القلة وإلا فلا إشكال في استصحاب تلك الحالة وترتيب أحكامها بلا ارتياب والإيراد على هذا الاستصحاب بتعدد الموضوع مندفع بأن الكثرة والقلة من قبيل الحالات المتبادلة على موضوع واحد عرفا وقد قرر في الأصول إن المناط في وحدة الموضوع في القضية المتيقنة والمشكوكة هو حكم العرف باتحادهما وإن كانا متغايرين بحسب الدقة العقلية والمناط في الاتحاد العرفي أيضا هو حكم العرف بالاتحاد بحسب الارتكاز لا بحسب ما يتفاهم من لسان الدليل
مسألة 8 - الكر المسبوق بالقلة إذا علم ملاقاته للنجاسة ولم يعلم السابق من الملاقاة والكرية إن جهل تاريخهما أو علم تاريخ الكرية حكم بطهارته وإن كان الأحوط التجنب وإن علم تاريخ الملاقاة حكم بنجاسته واما القليل المسبوق بالكرية الملاقي لها فان جهل التاريخان أو علم تاريخ الملاقاة حكم فيه بالطهارة مع الاحتياط المذكورة وإن علم تاريخ القلة حكم بنجاسته
اعلم أن حدوث الكرية والملاقاة أو القلة والملاقاة من صغريات توارد الحالتين اللتين يجهل تاريخهما معا تارة فيسمى بمجهولي التاريخ ويعلم تاريخ أحدهما أخرى واما مع العلم بتاريخهما معا فالشك في تقدم أحدهما على الأخر غير معقول ثم اما أن يعلم بعدم
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 110
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص١١٠