تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢

هذا ، ولكن ذكر صاحب الجواهر بأنّ للمالك جواز أخذ أُجرة المثل من باب المقاصة ( 1 ) . ولو تلفت العين بعد أخذها وقبل مضي مدّة لمثلها أُجرة وكان المتصرّف مدعياً للإجارة والمالك للعارية المضمونة فإنّ لصاحبها أن يدّعي عليه ضمان قيمتها ؛ لأنّها عارية بشرط الضمان ، والمتصرّف يدعي أنّها كانت مستأجرة فتلفت وحيث إنّها أمانة بيده فلا قيمة عليه ولا أُجرة ؛ لعدم مضي شيء من المدة ، قال الشيخ ( 2 ) : يقدم قول المتصرّف مع يمينه ؛ لأنّ صاحبها يدّعي الضمان في العارية ، فتكون البينة عليه حينئذ . إلاّ أنّ العلاّمة ( 3 ) حكم بتقديم قول المالك ؛ لأنّ الأصل تضمين مال الغير ؛ لقوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « على اليد ما أخذت . . . » ( 4 ) . وهذان نفس القولين المتقدمين ، ولكن هنا بلحاظ مالية العين وقيمتها لا الأُجرة ؛ لعدم المنفعة بحسب الفرض . ثمّ إنّ للشيخ وبعض من تبعه قولاً آخر في المسألة حيث حكم بالقرعة لتعيين المنكر منهما الذي يقدم قوله بيمينه ، واستدلّ عليه باجماع الفرقة ؛ لأنّ القرعة لكلّ أمر مجهول مشتبه فيه ، وهذا منه ( 1 ) . * الاختلاف بين الإجارة والاستئجار : لو قال المالك : ( آجرتك الدار سنة بدينار ) فقال الساكن : ( بل استأجرتني على حفظها بدينار ) قدّم قول المالك ؛ لأنّ الساكن استوفى منافع الدار ، فعلى المالك أن يحلف أنّه لم يستأجره على حفظها ، ويحلف الساكن أنّه لم يستأجر الدار ، فيلزمه أُجرة المثل عوضاً عن سكناه ( 2 ) ؛ لتحقق السكنى من المستأجر ، وهي تفتقر إلى بيّنة تزيل الضمان ( 3 ) .

هامش
( 1 ) جواهر الكلام 27 : 196 . ( 2 ) المبسوط 3 : 52 . ( 3 ) المختلف 6 : 44 . ( 4 ) سنن أبي داود 3 : 296 ، ح 3561 .
( 1 ) المبسوط 3 : 266 . الخلاف 3 : 521 - 522 ، م 21 . إصباح الشيعة : 277 . ( 2 ) التذكرة 2 : 330 ( حجرية ) . التحرير 3 : 132 . ( 3 ) القواعد 2 : 309 .