تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤

الفصل السادس

الاختلاف والتنازع

أوّلا - التنازع في نفس العقد : ويقع البحث فيه ضمن الموارد التالية : الأوّل - التنازع في وقوع الإجارة : إذا اختلف مالك العين مع غيره في وقوع عقد الإجارة عليها فادعى الغير الإجارة وأنكره المالك أو بالعكس فالقول قول المنكر لو لم يكن للمدعي بينة ، فيحلف المنكر على عدم الإجارة ( 1 ) . وهذا الحكم في الجملة متفق عليه نصاً وفتوى ( 2 ) . ثمّ إن كان النزاع قبل استيفاء المنافع رجع كلّ مال إلى صاحبه ، وإن كان بعده فلا يخلو إمّا أن يكون المدعي هو المالك أو المتصرّف ، فهنا صورتان : الأُولى : إن كان المدعي للإجارة هو المالك وأنكره المتصرّف حلف المنكر ، وبذلك تنتفي الإجارة وتجب عليه أُجرة المثل ، فإن لم تزد على المسمى فلا كلام . وإن كانت أزيد من المسمّى لم يكن للمتصرف المنكر المطالبة بالزائد إن كان دفعه ؛ لاعترافه بأنّه غير مأذون في الاستيفاء ، وبأنّ المالك يستحق أُجرة المثل لذلك ، بل يجب عليه إيصاله إليه إن لم يكن دفعه ، لكن ليس للمالك قبضه بعد اعترافه بعدم استحقاقه ما زاد على المسمّى ، إلاّ أن يكذّب نفسه فيما ادّعاه أوّلا بناءً على قول منشأه انحصار الحق فيهما . وإن زاد المسمّى على أُجرة المثل فإنّ للمنكر المطالبة بالزائد إن كان دفعه ، ويسقط عنه إن لم يكن دفعه . الصورة الثانية : إن كان المدعي للإجارة

هامش
( 1 ) الغنية : 276 . الشرائع 2 : 189 ، حيث قال : « إنّه يقدم قول المالك » ويحتمل أنّه أراد خصوص المالك المنكر . التذكرة 2 : 330 ( حجرية ) . جامع المقاصد 7 : 287 . المسالك 5 : 231 . مجمع الفائدة 10 : 84 . الحدائق 21 : 634 . الرياض 9 : 220 - 221 . جواهر الكلام 27 : 341 . العروة الوثقى 5 : 118 ، م 1 . مستمسك العروة 12 : 157 . مستند العروة ( الإجارة ) : 420 . ( 2 ) الحدائق 21 : 634 . وفي مفتاح الكرامة ( 7 : 280 ) . الرياض ( 9 : 221 ) . جواهر الكلام ( 27 : 241 ) أنّه لا خلاف فيه .