تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١

بل من باب عدم الاستئمان المالكي وعدم رضا المالك بتلف العين عليه مجاناً ، ومنه يظهر أننا إذا قلنا بفساد شرط الضمان بنحو شرط النتيجة لا من ناحية منافاته للروايات الخاصة أو لمقتضى عقد الإجارة وأنّه يقتضي الاستئمان المطلق ، بل في إحدى الجهات الأُخرى المتقدم ذكرها كعدم صحة شرط النتيجة أو عدم شرعيته كانت النتيجة ثبوت الضمان حتى في العقد الصحيح مع اشتراط الضمان فيه رغم فساد الشرط ؛ لأنّه رافع للاستئمان المالكي على كل حال فيثبت ضمان اليد على القاعدة . ج‍ - العين التي يعمل فيها الأجير أمانة : لو دفع المستأجر العين للأجير الذي آجر نفسه ليعمل فيها فالمشهور ( 1 ) أنّها أمانة بيده لا يضمن تلفها أو نقصها إلاّ بالتعدي أو التفريط ، بل في الخلاف ( 2 ) عليه دعوى الإجماع . أمّا ما نسب إلى يونس بن عبد الرحمن ( 3 ) والمفيد والمرتضى ( 4 ) من الضمان فهو في قبول دعوى الأجير التلف ، لا في صورة معلومية التلف ( 5 ) ، واستند المشهور إلى أنّه مطابق لمقتضى القاعدة ؛ إذ المستأجر قد استأمن الأجير على ماله من غير اشتراط الضمان عليه ، وحيث لا يجب على الأجير الردّ قبل مطالبة المالك ، فلا تشمله قاعدة اليد المزبورة ( 1 ) . مضافاً إلى الروايات الخاصة التي

هامش
( 1 ) الحدائق 21 : 614 . جامع المقاصد 7 : 261 ، حيث قال : « إنّه المذهب الصحيح لأصحابنا » . جواهر الكلام 27 : 326 ، حيث قال : « لم يحضرني خلاف فيه » . ( 2 ) الخلاف 3 : 502 - 503 ، م 25 . ( 3 ) الاستبصار 3 : 132 ، ح 473 وذيله ، حيث نقل الرواية عن يونس : قال سألت الرضا ( عليه السلام ) عن القصّار والصائغ يضمنون ؟ قال : « لا يصلح الناس إلاّ بعد أن يضمنوا » . قال الشيخ : « كان يونس يعمل به ويأخذه » . ( 4 ) نسبه إليهما في جامع المقاصد 7 : 262 . المسالك 5 : 224 . ( 5 ) جواهر الكلام 27 : 325 ، 326 . انظر : المقنعة : 641 ، حيث قال : « إذا ادعى صاحب المتاع التفريط والجناية وأشكل الأمر في ذلك فعلى المدّعي البيّنة ، وإن لم تكن بيّنة كان على المنكر اليمين . وكذا القول في المكاري وساكن الدار » . وقال في موضع آخر ( 643 ) منها : « القصّار والخيّاط والصبّاغ وأشباههم من الصنّاع ضامنون لما جنته أيديهم على السلع ، ويضمنون ما تسلّموه من المتاع ، إلاّ أن يظهر هلاكه منهم ويشتهر بما لا يمكن دفاعه أو تقوم لهم بيّنة بذلك . . » . ونحوه في الانتصار : 466 .
( 1 ) انظر : المسالك 5 : 224 . مجمع الفائدة 10 : 73 . بحوث في الفقه ( الإجارة ) : 285 .