في المعيّن بلحاظ الزمان ؛ لأنّه لا يمكنه تعيينه في ما هو مملوك للغير وليس ملكاً له ، فيمكن للمستأجر في الإجارة الخاصة المطالبة بأُجرة مثلها من المستأجر في الإجارة المشتركة وتنفسخ الإجارة المشتركة أو يكون لصاحبها الخيار على القولين المتقدمين . * التاسع - سقوط حق المستأجر باسقاطه : المشهور جواز اسقاط الأُجرة والعمل بخلاف المنفعة . ولا ينبغي الإشكال في أنّه لو أُريد بالاسقاط الإبراء فمن الواضح أنّه لا يكون إلاّ في الحقوق والأموال الذمية ، ولا يصح في الممتلكات الخارجية . وعليه فإذا كانت الأُجرة أو المنفعة مالا ذمياً صحّ الاسقاط فيهما معاً ، وإن كانا خارجيين لم يصح الاسقاط فيهما معاً ؛ لأنّ الملكية الخارجية لا تزول بالإبراء ( 1 ) كما هو متضح في مصطلح ( إبراء ) . نعم ، لو أُريد باسقاط الحق الإعراض عن الملك - وقيل بكفايته لزوال الملكية وانتقاله إلى من بيده المال مطلقاً ، أو إذا قصد تملّكه - صح ذلك أيضاً ، إلاّ أنّ الاسقاط غير الإعراض . ولا يبعد أن يكون تعبير القدماء بجواز إسقاط الأُجرة دون المنفعة ( 1 ) المنظور فيه ما هو الغالب من كون الأُجرة كلّياً في الذمة ، بخلاف المنفعة ، كما صرّح بذلك المحقّق وغيره ( 2 ) . ومثله الإجارة على الأعمال فإنّها تكون كلّياً في الذمة في الغالب ، فيكون قابلا للإسقاط بمعنى الإبراء ( 3 ) . هذا ، ولو قيل في تعريف الإجارة أنّها توجب حق الانتفاع بالعين دون ملك المنفعة أمكن القول بقابليته للإسقاط حتى بالنسبة إلى المنفعة الخارجية ، ولعلّ كلام المحقّق البهبهاني ناظر إلى ذلك حيث قال :
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 189
مساهمون: مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
ص١٨٩
هامش
( 1 ) انظر : الشرائع 2 : 188 . القواعد 2 : 307 . جامع
المقاصد 7 : 284 . المسالك 5 : 226 . جواهر الكلام
27 : 332 .
( 1 ) انظر : المبسوط 3 : 223 ، حيث قال : « لا خلاف فيه » .
المهذب 1 : 472 . الوسيلة : 267 . السرائر 2 : 459 .
( 2 ) انظر : الشرائع 2 : 188 . القواعد 2 : 307 . اللمعة : 157 .
جامع المقاصد 7 : 284 . جواهر الكلام 27 : 332 .
( 3 ) التحرير 3 : 130 . رسالة الإجارة ( البهبهاني ) : 145
( مخطوط ) .