تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤

على مطلق جعل الشيء قابلا للتصرّف للغير ولو لم يحصل تسليمه بيده ، ولذا ورد في كلماتهم أنّ القبض يحصل للمشتري والموهوب بإثبات اليد عليه أو بالتخلية بين الشيء وبينه ( 1 ) . ومنه يتّضح الفرق بينه وبين إثبات اليد فإنّ القبض يتحقّق بإثبات اليد فإثبات اليد وسيلة له ، وأنّ القبض يتحقّق بالتخلية أيضاً وهي غير إثبات اليد . 2 - الأخذ : وهو كالقبض في معناه . ثالثاً - أنواع الإثبات : وردت في كلمات الفقهاء المتفرّقة عن إثبات اليد إشارات إلى بعض تقسيماته وأنواعه ، فنحن نذكرها موضّحين مرادهم منها : 1 - الإثبات الحقيقي والإثبات الحكمي : ذكر الفقهاء أنّ إثبات اليد على الشيء على نوعين : حقيقي وحكمي . فالحقيقي : هو ما كان في اليد ممسكة به ، والحكميّ : هو ما كان في داره أو تحت تصرّفه . قال الشيخ الطوسي : « اليد يدان : يد مشاهدة ، ويد حكم ، فيد المشاهدة ما كان متمسّكاً به ، ويمسك بيده ، ويد الحكم ما كان في بيته ويتصرّف فيه » ( 1 ) . وقال العلاّمة الحلّي : « اليد الحكميّة : وهي التصرّف والوجدان في بيته ، واليد المشاهدة وهو ما كان في يده ، أو مشدوداً به » ( 2 ) . 2 - الإثبات المباشري والإثبات التسبيبي : إثبات اليد - كالإتلاف - قد يكون بالمباشرة ، وقد يكون بالتسبيب . والمراد بإثبات اليد بالمباشرة " إثباتها على الشيء ذاته ، وبالتسبيب وقوع الشيء في يده بسبب إثبات اليد على غيره . وهذا التقسيم مختصّ بإثبات اليد بالمعنى المصدري فقط . ومن أمثلته إثبات اليد على أولاد الحيوان بسبب إثبات اليد عليه . قال العلاّمة الحلّي : « إثبات اليد العادية

هامش
( 1 ) المهذب 1 : 385 - 386 ، 2 : 49 . الوسيلة : 252 . الحدائق 19 : 156 .
( 1 ) المبسوط 3 : 337 . ( 2 ) المختلف 6 : 72 .
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 384 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي