سبيل المثال أو الحصر ، وقد سبقت
الإشارة إلى بعض منها في العبارات
المتقدّمة ، وسيأتي في عبارات لاحقة
الإشارة إليها أيضاً .
فمن وسائل إثبات الصيد التي ذكروها :
1 - الإمساك باليد .
2 - الوقوع في آلة الصيد المعدّة لذلك
كالشبكة والحبالة والحيوانات الصيودة مثل
الكلب والصقر وغيرهما والفخاخ وغير
ذلك .
3 - الإصابة المعيقة للحركة أو المبطلة
للامتناع ، سواء أدّت إلى الجرح أو الكسر
أو الرض أو غير ذلك .
4 - سدّ المنافذ عليه بإغلاق باب
خروجه أو تضييق مجرى حركته ، فانّه إذا
أدّى إلى إبطال منعته عُدّ إثباتاً وثبتت له
أحكامه . وربّما صنّف ضمن الآلات .
قال الشهيد الثاني في الإثبات : « وهو
يحصل بأُمور :
منها : أن يضبط الصيد بيده . . .
ومنها : أن يجرحه جراحة مذففة أو
يرميه فيثخنه ويزمنه . . .
وكذا إن كان طائراً فكسر جناحه حتى
عجز عن الطيران والعدو جميعاً ، ويكفي
للتملّك إبطال شدّة العدو وصيرورته بحيث
يسهل اللحوق به . ولو جرحه فعطش بعد
الجراحة وثبت لم يملكه إن كان العطش
لعدم الماء ، وإن كان لعجزه عن الوصول
إلى الماء بسبب الجرح ملكه ؛ لأنّ سبب
العجز الجراحة .
ومنها : وقوعه في الشبكة المنصوبة
له . . . ومنها : أن يرسل عليه كلباً فيثبته أو
سبعاً آخر فيعقره ، ويثبته بحيث يكون له
يد على السبع .
ومنها : أن يلجئه إلى مضيق لا يقدر
على الإفلات منه ؛ بأن يُدخله إلى بيت
ونحوه .
وجميع هذه الوجوه ترجع إلى أمر
واحد ويجعل سبباً لملك الصيد ، وهو ما
أشار إليه المصنّف [ أي المحقّق الحلّي ]
من إبطال امتناعه وحصول الاستيلاء
عليه » ( 1 ) .
هامش
( 1 ) المسالك 11 : 449 - 450 .