لاستنباط الحكم الشرعي .
النوع الثاني : الأدلّة المختصّة بباب
فقهي دون باب وما يستفاد منه حكم فقهي
معيّن من قبيل الروايات الواردة في كل
باب من أبواب الفقه ودلالاتها وأسانيدها
فإنّها تختصّ لا محالة بذلك الحكم أو
الباب .
وقد يكون في هذا النوع من الأدلّة ما
يشكل قاعدة عامة أيضاً - كقاعدة
الطهارة ، أو قاعدة لا ضرر ولا ضرار ، وما
يضمن بصحيحه يضمن بفاسده - مما
يستفاد منه إثبات حكم شرعي كلّي في
بعض الأبواب ، إلاّ أنّ هذه القواعد إمّا
لا تكون عامة بل تكون خاصة بباب فقهي
معيّن كالطهارة ، أو تكون بنفسها حكماً
شرعياً كليّاً يطبق على مصاديقها ، وليست
دليلا وواسطة لإثبات واستنباط حكم
شرعي آخر بنحو التوسيط على ما هو
منقّح مفصّلا في المباحث الأُصولية عند
تعريف المسألة الأُصولية وضابطتها .
3 - تقسيمات أدلّة إثبات الحكم الشرعي :
إنّ الأُصوليين عند تعرضهم لأدلّة
الفقه المشتركة جاؤوا بتقسيمات عديدة
وفنّية لأدلّة إثبات الحكم الشرعي ،
فقسّموها تارة من ناحية درجة الكشف
والدلالة ونوع الإثبات إلى أدلّة قطعية
كالإجماع والتواتر والسيرة المتشرعية
أو العقلائية وهذا هو الإثبات الوجداني ،
وأدلّة ظنية أو غير قطعية كخبر الواحد ،
والظهورات ونحوها ، وهذا هو الإثبات
التعبّدي ( 1 ) .
وقسّموها أيضاً من ناحية نوع الدليل
وطبيعة الدلالة إلى الدليل اللفظي والدليل
الشرعي والدليل العقلي والدليل العقلائي أو
العرفي ( 2 ) .
وقسّموها أيضاً من ناحية نوع الحكم
الثابت بها إلى الأدلّة الاجتهادية والأدلّة
الفقاهتية أو الأُصول العملية ( 3 ) ، والمقصود
بالاجتهادية ما يثبت به الحكم الشرعي
هامش
( 1 ) هداية المسترشدين : 9 ، 483 . دروس في علم
الأُصول ، الحلقة الثانية : 165 . والحلقة الثالثة ( القسم
الأوّل ) : 194 - 195 .
( 2 ) دروس في علم الأُصول ( الحلقة الأُولى ) : 82 - 83 .
الحلقة الثانية : 55 - 56 . الحلقة الثالثة ( القسم الأوّل ) :
85 - 86 . أُصول الفقه 1 : 189 - 191 .
( 3 ) أُصول الفقه 1 : 6 . مصباح الأُصول 2 : 247 .