عديدة أشرنا إليها في مصطلح ( إبطال ) . لكن فقهاء آخرين أنكروا وجوب الإتمام وحرمة القطع ، وناقشوا في أدلّتهما ( 1 ) . هذا في إتمام الصلاة بالمعنى الأوّل - وهو إكمال الناقص - وأمّا إتمامها بالمعنى الثاني - أي الإتيان بها رباعية لا قصراً - فيجب على حاضر بلده والعاصي والمقيم عشرة أيّام والمتردّد ثلاثين يوماً في السفر وكثير السفر أو من عمله فيه . وسيأتي تفصيل كلّ ذلك في محلّه . ( انظر : صلاة ) 4 - صلاة الجمعة والعيدين : إذا انعقدت الجمعة لاكتمال شرائطها فتفرّق القوم قبل الفراغ منها بحيث لم يبقَ مع الإمام ما يكتمل به النصاب ، فقد ذهب بعض الفقهاء إلى وجوب الإتمام على الباقين . قال العلاّمة الحلّي : « لو انفضّوا في أثناء الخطبة أو بعدها قبل التلبس بالصلاة سقطت الجمعة . ولو كان ذلك بعد التلبّس بالتكبير وجب الاتمام ولو لم يبق إلاّ الإمام » ( 1 ) . وقال المحقق النجفي : « لو كان انفضاض العدد المعتبر بعد أن دخلوا في الصلاة ولو بالتكبير وجب الإتمام ولو لم يبقَ إلاّ واحد ؛ لأنّه شرط في الابتداء عندنا دون الاستدامة كما في كشف اللثام . . . كما عن بعضهم نفي الخلاف فيه ، ولعلّه كذلك فيما أجده » ( 2 ) . لكن بعض فقهائنا المعاصرين أنكر وجوب الإتمام لبطلانها بفقد شرط العدد ، فكأنّه يرى اشتراطه حدوثاً وبقاء . قال الإمام الخميني : « إن دخل العدد - أي أربعة نفر مع الإمام - في صلاة الجمعة ولو بالتكبير وجب الإتمام ولو لم يبق إلاّ واحد على قول معروف . والأشبه بطلانها ، سواء بقي الإمام وانفضّ الباقون أو بعضهم ، أو انفضّ الإمام وبقي الباقون أو بعضهم ، وسواء صلّوا ركعة أو أقلّ .
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 313
مساهمون: مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
ص٣١٣
هامش
( 1 ) راجع : مستمسك العروة 6 : 609 - 611 . مستند العروة
( الصلاة ) 4 : 552 - 557 .
( 1 ) التحرير 1 : 272 - 273 .
( 2 ) جواهر الكلام 11 : 204 .