أبوان
أوّلا - التعريف : الأبوان : مثنّى أب ، يطلق على الأب مع الأُم ( 1 ) على سبيل التغليب نظير القمرين ( 2 ) ، وهذا المعنى هو الشائع في الاستعمال ، وإليه ينصرف اللفظ عند الاطلاق . وقد يكونان نسبيين ويطلق عليهما الوالدان أيضاً . وقد يكونان رضاعيين والمنصرف عند الاطلاق الأوّل ( 3 ) . وقد يطلق الأبوان أيضاً على الأب مع الجدّ ، وكذلك قد يطلق على الأب مع العمّ ( 4 ) . قال أبو البقاء الكفَوي : « والعرب تجعل العمّ أباً والخالة أُمّاً ، ومنه قوله تعالى : ( وَرَفَعَ أَبَوَيهِ على العَرشِ ) ( 5 ) يعني أباه وخالته ، وكانت أُمّه قد ماتت » ( 6 ) . وليس للفقهاء اصطلاح خاص إلاّ أنّهم يطلقونه على الأب والأُم غالباً وعلى الأب والجد أحياناً . ثانياً - الحكم الاجمالي ومواطن البحث : 1 - برّ الأبوين وحرمة عقوقهما : تجب على الولد - ذكراً كان أو أُنثى - المعاشرة الحسنة للأبوين والمصاحبة لهما بالمعروف والإحسان إليهما ( 1 ) ، قال تعالى : ( وَقَضَى رَبُّكَ أَلاّ تَعبُدُوا إلاّ إيّاهُ وَبِالوالِدَينِ إحسَاناً إمّا يَبلُغَنَّ عِنْدَكَ الكِبَرَ أَحَدُهُما أَو كِلاهُما فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍّ وَلا تَنْهَرهُما وقُلْ لَهُما قَولا كَريماً * وَاخْفِضْ لَهُما جَنَاحَ الذُلِّ مِنَ الرَّحمَةِ وَقُل رَبِّ ارْحَمهُمَا كَما رَبّياني صَغِيراً ) ( 2 ) ، فقد قرن تعالى الأمر بطاعته بالأمر بالاحسان إليهما . وقال أيضاً : ( وَوَصَّينا الإنسَانَ بِوالديه حَمَلَتْه أُمّه وَهْناً عَلَى وَهْن وفِصالُهُ في عَامَينِ أنِ اشْكُرْ لي وَلِوالديكَ إليّ المَصِيرُ * وَإنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أن تُشْرِكَ بي ما لَيْسَ