تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥

4 - الإبهام في عالم الثبوت : بحث علماء الأُصول أيضاً بمناسبة البحث عن الاطلاق ومقدّمات الحكمة عن قاعدة سمّوها باستحالة الإبهام في عالم الثبوت ، قاصدين بذلك انّ مراد المتكلّم ثبوتاً لا يمكن أن يكون مبهماً بل إمّا مطلق أو مقيّد . وتفصيله في مصطلح ( الإطلاق والتقييد ) من علم الأُصول . 5 - الإبهام في متعلّق العقود أو الايقاعات : يشترط الفقهاء عادة في العقود والإيقاعات تعيين متعلّقاتها وأركانها وعدم الابهام فيها وإلاّ كانت باطلة ، فلو باع أحد الدارين أو تزوّج أو طلّق إحدى المرأتين من دون تعيين بطل العقد والايقاع ( 1 ) . وإنّما يحكم بالبطلان إذا كان الإبهام في الأركان ، وأمّا إذا كان الإبهام فيما لا يكون ركناً للعقد أو الايقاع كابهام الصداق في النكاح فلا موجب للبطلان ( 2 ) . ومانعية الإبهام عن صحّة العقد أو الايقاع قد تكون على أساس محذور ثبوتي وهو استحالة تحقّق العنوان المبهم عقلا ، وقد تكون على أساس محذور إثباتي وهو ما دلّ على اشتراط العلم ومانعية الجهل والغرر فيها شرعاً . كما في بيع اللبن في الضرع . وتفصيل ذلك يطلب في محالّها من عناوين المعاملات ( 1 ) . 6 - الإبهام في العبادات : يشترط في العبادة النيّة وقصد العبادة وقصد أمرها والتقرّب بها إلى الله عزّ وجلّ . وقد وقع البحث في أبواب العبادات عن كيفيّة القصد والنيّة في موارد الإبهام وعدم العلم بأصل العبادة وكيفيتها أو أمرها أو صفتها من حيث الوجوب والاستحباب أو غير ذلك من أنحاء الإبهام وعدم التمييز للعبادة المأمور بها . ودارت بحوث أُصولية وفقهية متنوعة حول ذلك كالبحث الأُصولي عن كفاية

هامش
( 1 ) انظر : القواعد 2 : 390 ، 3 : 300 . الإرشاد 1 : 403 . الدروس 3 : 254 . ( 2 ) الإيضاح 3 : 204 . نهاية المرام 1 : 366 ، 373 . جامع المدارك 4 : 585 .
( 1 ) انظر : المبسوط 2 : 158 . الشرائع 2 : 273 . القواعد 2 : 25 .