ابن السبيل عليه . قال العلاّمة : « إنّما يصدق بالحقيقة على من فعل السفر وهو المجتاز ، كأنّ الطريق ولَدته ، وذلك غير ثابت في حقّ المنشئ للسفر » ( 1 ) . وقال المحقق النجفي : إنّه لا يصدق « على من أراد إنشاء السفر المحتاج إليه ولا قدرة له عليه . . . ضرورة انسياق المتلبّس في الاستطراق ، لا المريد له » ثمّ قال : « نعم ، لا بأس بالدفع إليه من سهم سبيل الله » ( 2 ) . أما بعد تلبّسه بالسفر وانقطاعه فيصدق عليه ابن السبيل حينئذ ، كما صرّح بذلك بعضهم ( 3 ) . وخالف في ذلك ابن الجنيد فقال : « وسهم ابن السبيل فإلى المسافرين في طاعات الله والمريدين لذلك وليس في أيديهم ما يكفيهم لسفرهم ورجوعهم إلى منازلهم إذا كان قصدهم في سفرهم قضاء فرض أو قياماً بسنّة » ( 4 ) ، واختاره الشيخ والشهيدان أيضاً ( 5 ) . 3 - الضيف المحتاج إلى الضيافة : وقد تعرّضوا له ، إلاّ أنّه يقع البحث في أنّ الضيف هل هو داخل في ابن السبيل موضوعاً بأن يعدّ من مصاديق المنقطع به ، أو أنّه فرد آخر لابن السبيل في مقابل المنقطع به ؟ أو أنّه خارج عنه موضوعاً ملحق به حكماً ؟ وفيه عدّة وجوه ، بل أقوال يمكن إجمالها كما يلي : 1 ً - إنّ الضيف داخل في ابن السبيل وفرد آخر له في مقابل المنقطع به مطلقاً كما يظهر من بعض كالراوندي حيث قال : « ابن السبيل المسافر المنقطع به والضيف » ( 1 ) ، بل في الجواهر يحكى عن بعض الحواشي عدم اشتراط الغربة فيه ولا الحاجة ( 2 ) ، أو مع الحاجة إلى الضيافة كما حكاه ابن حمزة حيث قال : « وقال بعض
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 108
مساهمون: مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
ص١٠٨
هامش
( 1 ) المختلف 3 : 82 .
( 2 ) جواهر الكلام 15 : 373 .
( 3 ) جواهر الكلام 15 : 373 . العروة الوثقى 4 : 122 .
ووافقه عليه المعلّقون على العروة .
( 4 ) انظر : المختلف 3 : 81 .
( 5 ) المبسوط 1 : 257 . الدروس 1 : 242 . الروضة 2 : 50 .
( 1 ) فقه القرآن 1 : 225 .
( 2 ) جواهر الكلام 15 : 375 .