وهذا الحكم لا يختص بإبراء الضامن
بعقد الضمان ، بل يجري في كل ضامن
يحق له الرجوع إلى غيره إذا وفاه
للمضمون له ، سواء كان ذلك من جهة
الضمان العقدي أو ضمان اليد في مورد
تعاقب الأيادي أو الضمان بسبب التغرير
وجواز رجوع الضامن إلى من غرّه - كما
في المشتري الفضولي الجاهل بالفضولية
فيرجع فيما يخسره للمالك على البائع - أم
بسبب الشهادة عليه والحكم عليه من قبل
الحاكم ثمّ رجوع الشاهد أو ظهور كذبه أو
غير ذلك ، فإنّه في جميع هذه الموارد إذا
أبرأ من له الحق الضامن ممّا عليه فلا يجوز
له الرجوع على المضمون عنه أو المسبّب
للضمان ؛ لأنّ حقّ الرجوع عليه فرع
تحقق التغريم والخسران ، ومع الإبراء لا
خسران في البين ولا تغريم بالنسبة إليه ،
فلا موضوع للرجوع .
وقد صرّح بذلك الفقهاء في غضون
الأبحاث والفروع الفقهية المتنوعة المرتبطة
بهذه المسألة ، وقد تقدم بعضها .
خامس عشر - الإبراء قبل الضمان
واشتغال الذمّة [ = إبراء ما لم يجب ] :
هناك فروع وتطبيقات فقهية يتحقق فيها
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 407
مساهمون: مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
ص٤٠٧