وإليك جملة من تعليقاتهم وما فيها من الاختلاف في كيفية الاستدلال على هذا القول : قال المحقق ضياء الدين العراقي : « في التقسيط نظر بعد اعتبار العقلاء سقوط أحد الدينين بلا عنوان . نعم ، لا يسقط أثره من الرهن ؛ لأنّه تابع شخص الدين المرهون عليه معيناً وهو بعد باق بحكم الاستصحاب ؛ لأنّ انتفاء أحدهما بلا عنوان لابدّ وأن يكون في ضمن انتفاء إحدى الخصوصيتين قهراً ، وحيث لا يكون معلوماً فيرجع فيه إلى الاستصحاب » ( 1 ) . وقال السيد البروجردي : « ويحتمل قوياً انصرافه قهراً إلى ما لا أثر لأدائه سوى براءة ذمته من الدين من فكّ رهن أو سقوط خيار أو رجوع إلى الغير بعوض » ( 2 ) . وقال السيد الخوئي : « بل الظاهر أنّه يقع وفاءً لما في ذمته أصلا ، فلا يجوز له الرجوع على المضمون عنه ما لم يقصد وفاء ما وجب عليه من قبله . والوجه في ذلك أنّ الرجوع عليه من آثار أداء ما ثبت في ذمته من قبله ، فما لم يقصد بخصوصه لا يترتب أثره . وبذلك يظهر حال نظائر المسألة » ( 1 ) . وقال السيد الإمام الخميني : « محل تأمّل ، بل احتمال القرعة أقرب ، وأقرب منه عدم جواز الرجوع إلى المضمون عنه إلاّ مع العلم بالأداء لما عليه ضماناً . وكذا نظائر المسألة ، فلا يفكّ الرهان إلاّ مع العلم بافتكاكه بأداء الدين الذي له رهن . وكذا الحال في الإبراء » ( 2 ) . * ثمّ إنّ هذا البحث لا يختص بالضمان الحاصل من عقد الضمان ، بل يتصور أيضاً في ضمان اليد إذا اجتمع مع الدين ، كما إذا أصبح المدين ضامناً للدائن مالا آخر
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 405
مساهمون: مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
ص٤٠٥
هامش
( 1 ) انظر : هامش العروة الوثقى 5 : 428 ، م 27 ( طبعة
جماعة المدرسين ) .
( 2 ) انظر : هامش العروة الوثقى 5 : 429 ، م 27 ( طبعة
جماعة المدرسين ) .
( 1 ) انظر : هامش العروة الوثقى 5 : 428 ، م 27 ( طبعة
جماعة المدرسين ) .
( 2 ) انظر : المصدر السابق .