وربما تمسك أصحاب الاتجاه الأوّل في
بعض التطبيقات ببعض الأدلّة كعدم الدليل
على صحة الإبراء المذكور والأصل بقاء
اشتغال الذمّة بعد وقوعه ، أو إنّ القول
بصحته يقتضي تقدم المسبب على سببه ،
وهو مستحيل ( 1 ) .
وأمّا أصحاب الاتجاه الثاني فحجتهم فيه
المطلقات الدالّة على صحة الإبراء وعدم
الدليل على المنع منه ، مضافاً إلى بعض
الأدلّة الخاصّة الواردة في المقام كما ورد
عن عليّ ( عليه السلام ) أنّه قال : « من تطبّب أو
تبيطر فليأخذ البراءة من وليّه ، وإلاّ فهو له
ضامن » ( 2 ) .
وقد يقال : بأنّ مهم المدرك على
المشروعية والصحة إنّما هو سيرة العقلاء
وبناؤهم ؛ إذ لا توجد عمومات لفظية
واضحة الدلالة والروايات الخاصّة لا
يمكن استفادة الاطلاق منها ، وعندئذ يقال
هامش
( 1 ) الايضاح 4 : 641 .
( 2 ) الوسائل 29 : 260 ، ب 24 من موجبات الضمان ، ح 1 .
وانظر : الخلاف 3 : 114 . الايضاح 4 : 460 - 641 .
مجمع الفائدة والبرهان 14 : 142 . كشف اللثام 2 : 475
حجري . جواهر الكلام 42 : 428 .