وعلى هذا فما يشاهد من الاختلاف في
التعبير عن الإبراء محمول في الحقيقة على
بيان بعض خصوصيات الإبراء بحسب ما
تقتضيه مناسبات البحث .
وكيف كان فقد عبّر الفقهاء عن الإبراء
في مناسبات عديدة بتعابير مختلفة أشهرها
تعريفه بأنّه ( إسقاط ما في الذمّة ) ( 1 ) ( 2 ) .
هامش
( 1 ) انظر : الشرائع 2 : 188 . المختلف 5 : 493 . الروضة 4 :
358 .
( 2 ) وإليك فيما يلي بعض كلمات الفقهاء :
قال السيد المرتضى ( الانتصار : 271 ) : « الإبراء
مسقط للحقوق » .
وقال الشيخ الطوسي ( المبسوط 2 : 402 ) : « إذا وكّل
الضامن في إبراء نفسه . . . فالأقوى أنّه يصح ذلك ؛ لأنّه
استنابة في إسقاط الحق عن نفسه » .
وقال المحقق الحلّي ( الشرائع 2 : 332 ) : « لأنّه [ =
الإبراء ] إسقاط للحق » . وقال في موضع آخر
( الشرائع 4 : 242 ) : « الإبراء إسقاط لما في الذمّة » .
وقال العلاّمة في المختلف ( 7 : 175 ) : « إنّ الإبراء
إسقاط للحق » .
وقال في التذكرة ( 2 : 86 حجري ) : « انّ الإبراء إسقاط
مال » .
وقال فيها أيضاً ( 2 : 88 حجري ) : « إنّ الإبراء إسقاط
للحق » .
وفي موضع ثالث منها قال ( 2 : 91 ) : « لأنّه إسقاط
عمّا في الذمّة » .
وقال في التحرير ( 5 : 502 ) : « إنّ الإبراء إسقاط لما
في الذمّة » .
وقال فخر المحققين ( الايضاح 2 : 105 ) - معلّقاً على
قول العلاّمة في القواعد : ولو صالح عن ألف حالّ
بخمسمئة مؤجّلا فهو إبراء على إشكال - : « لأنّه ليس
إلاّ إسقاط بعض ما في الذمّة » .
وقال الكركي ( جامع المقاصد 5 : 327 ) : « الإبراء
إسقاط للحق » .
وقال الشهيد الثاني ( الروضة 3 : 193 ) : « الإبراء هو
إسقاط ما في ذمّة الغير من الحق » .
وقال في موضع آخر ( الروضة 4 : 357 ) : « لأنّه [ =
الإبراء ] عبارة عن إسقاط ما في الذمّة » .
وقال في المسالك ( 5 : 226 ) : « الإبراء عبارة عن
إسقاط ما في الذمّة » .
وقال ابن فهد ( المهذب البارع 2 : 53 ) : « لأنّ الإبراء
إسقاط لما في الذمة » .
وقال السبزواري ( كفاية الأحكام : 114 ) : « الإبراء . . .
لأنّه إسقاط حق » .
وقال الفاضل الهندي ( كشف اللثام 7 : 471 ) : « لأنّه
[ = الإبراء ] إسقاط حق المطالبة بما في الذمة » .
وقال السيد الحكيم ( مستمسك العروة 13 : 319 ) :
« أنّ إبراء الذمة بحسب الارتكاز العرفي مجرد
اخلائها من ماله » .
وقال السيد الخوئي ( مصباح الفقاهة 6 : 270 ) :
« الإبراء اعدام اشتغال الذمة » .
وقال السيد الإمام الخميني ( تحرير الوسيلة 2 : 57 ) :
« إسقاط لما في الذمّة » .
وقال الأصفهاني في حاشية المكاسب ( 2 : 207 ) :
« الإبراء لا يقتضي إلاّ براءة ذمّة المديون عند الإبراء » .