كاستصحاب بقاء حياة زيد لترتيب بقاء
أمواله وآثار زوجيته ونحوها .
ويمكن أن يناقش فيه بأنّ الشك في
المقام في تحقق أصل المكلّف به وهو
العتق ؛ فإنّه مع موت الآبق لا يتحقق عنوان
العتق خارجاً إذ ليس المقصود منه إنشاء
العتق بل حصوله في الخارج ، وترتّبه على
استصحاب حياة العبد ليس شرعياً بل
عقلي ، فيكون من الأصل المثبت ، وهذا
بخلاف سائر الموضوعات المركّبة .
3 - أثر عروض الإباق على العقود
والإيقاعات :
هناك آثار وضعية تترتب على العقود
والإيقاعات الواقعة على المملوك بسبب
عروض الإباق ، نشير فيما يلي إلى أهمّها :
أ - اعتبار الإباق الحاصل عند البائع عيباً
يوجب الخيار .
ب - بطلان الإجارة بإباق العبد الأجير .
ج - انعزال العبد المأذون من قبل مولاه
بالإباق .
د - أثر الإباق على نكاح العبد .
ه - أثر الإباق على التدبير .
وإليك التفصيل :
أ - الإباق عند البائع عيب يوجب الخيار :
لإباق العبد صورتان :
الصورة الأُولى : حدوث الإباق عند
المشتري ، وهذا لا يثبت به الخيار ،
بلا خلاف ولا إشكال فيه ، فلا يردّ به العبد
ولا يستحق به الأرش كما في سائر
العيوب الحادثة كذلك ، من غير فرق بين
العبد الصغير والكبير ، والذكر والأُنثى .
ويدلّ عليه : الأصل ، وقول أبي
جعفر ( عليه السلام ) في مرسل ابن أبي حمزة :
« ليس في الإباق عهدة » ( 1 ) ، وقال في
صحيح محمّد بن قيس : « أنّه ليس في
إباق العبد عهدة إلاّ أن يشترط
المبتاع » ( 2 ) ( 3 ) .
الصورة الثانية : كون الإباق عند البائع .
وهذا لا إشكال في كونه عيباً ( 4 ) يوجب
الخيار .
قال في السرائر : « إذا أبق المملوك عند
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 114 ، ب 10 من أحكام العيوب ، ح 1 .
( 2 ) المصدر السابق : 114 ، ح 2 .
( 3 ) انظر : جواهر الكلام 23 : 280 .
( 4 ) المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 18 : 378 .