تقديرها فلا ريب في رجحان الأُولى بما
عرفت .
فما عن الشيخ في الخلاف من تقييد
الجواز بالعلم بالحياة إن أراد ما ذكرناه
فمرحباً بالوفاق ، وإلاّ فهو واضح الضعف
لما عرفت .
ودعوى معارضة أصالة البقاء بأصالة
الشغل واضحة الفساد بمعلوميّة ورود
الأُولى على الثانية ، خصوصاً مع ملاحظة
جريان أحكام البقاء في نظائره من
الموضوعات .
وكذا ما عن المختلف من أنّه استوجه
الرجوع فيه إلى الظنّ فيصحّ عتقه مع ظنّ
حياته ، ويبطل مع ظنّ وفاته أو اشتباه
الحال ، وإن تبعه في التنقيح . على أنّه
لا دليل على اعتبار الظنّ هنا ، فلا وجه
لتخصيص أدلّة المنع والجواز مع عمومها
للصورتين .
وأضعف من ذلك كلّه ما عن بعض
الشافعية من أنّه لا يصحّ عتقه في الكفّارة
مطلقاً ، لدعوى نقصان الملك الممنوعة
على مدّعيها على أنّه ليس في شيء من
النصوص اعتبار تماميّة الملك كي يكون
عنواناً للحكم ، وإنّما عبّر بها بعض
الأصحاب لإرادة البحث عن هذه الأفراد ،
وحينئذ فالمغصوب كالآبق في الاجزاء لما
عرفت ، والله العالم » ( 1 ) .
وما ذكره من المحكيّ عن الكافي
يمكن المناقشة فيه ؛ فإنّه لا يوجد في نسخ
الكافي التي بأيدينا ولا ما ينقله صاحب
الوسائل عنه غير النسخة الأُولى ، وإنّما
الموجود في هامش نسخة مخطوطة من
الوسائل التعليق على جملة « ما لم يعرف
منه موتاً » جملة « ما علم أنّه حيّ
مرزوق » .
وهذا لعلّه تعليق من صاحب الوسائل أو
ناسخها ، ولا يعلم أنّه شهادة بنسخة أُخرى
للرواية عن الكافي أصلا ، فيكون مقتضى
النص هو الاجتزاء ، وأمّا القاعدة - وهو
استصحاب بقائه حيّاً وحكومته على أصالة
الاشتغال أو بقاء حكم الظهار - فقد يقاس
كما في الجواهر على سائر الموضوعات
المركّبة المتعلّقة للأحكام الشرعية
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 33 : 210 - 211 .