تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥

التي يستدل بها على صحّة هذه المعاملة ، أعني عموم ( أوفوا ) و « المؤمنون عند شروطهم » » ( 1 ) . ومثله ما ذكره السيّد الگلبايگاني : « الأقوى هو الوجه الأوّل وهو اللزوم ، لكن فيما إذا كان أخذ العوض في مقابل الإباحة الأبديّة ، فيجب البقاء على إباحته والالتزام بها تكليفاً لا وضعاً » ( 2 ) . وذهب آخرون إلى اللزوم تكليفاً ووضعاً وعدم معارضة دليل السلطنة مع أدلّة اللزوم . قال السيّد الطباطبائي اليزدي ( قدس سره ) : « مقتضى السلطنة على المال لزوم الإباحة المفروضة لا جوازها ؛ لأنّه إذا كان مسلّطاً على ماله وقد أباحه بعوض ، فيلزم أن تكون نافذة » ( 3 ) . وقال السيّد الحكيم : « ولا يعارضه عموم السلطنة بالإضافة إلى المبيح لكون المفروض صدور التصرّف من السلطان ، فيكون مقتضى العموم القدرة عليه على ما هو عليه من اللزوم والجواز ، فلا يصلح لمعارضة ما دلّ على لزومه ؛ لما عرفت من أنّها لا تصلح للتشريع . وبالجملة : عموم السلطنة إنّما يقتضي شرطيّة إذن المالك في صحّة التصرّف ، فإذا وقع التصرّف بإرادة المالك وكان لازماً لم يصلح العموم لرفع لزومه » ( 1 ) . وقال السيّد الإمام الخميني : « إنّ التمسّك في ذيل كلامه - أي الشيخ الأنصاري - بأصالة التسلّط للجواز ليس على ما ينبغي ؛ فإنّ الناس مسلّطون على أموالهم لا على الأحكام والأسباب » ( 2 ) . ويتلخّص جواب القائلين باللزوم وضعاً وتكليفاً في أمرين : أوّلا - أنّ دليل السلطنة لا نظر له إلى تشريع الأسباب وترتّب الأثر عليها أو عدمه سواء في طرف الإحداث أو الإنهاء والفسخ ؛ ومن هنا منع جملة من المحقّقين من التمسّك بدليل السلطنة لإثبات صحّة العقود .

هامش
( 1 ) حاشية المكاسب ( الإيرواني ) 1 : 86 . ( 2 ) بلغة الطالب : 150 . ( 3 ) حاشية المكاسب ( اليزدي ) : 81 .
( 1 ) نهج الفقاهة : 125 . ( 2 ) البيع ( الخميني ) 1 : 265 .