موضوعه ولا ربط لها برضا المالك ، في قبال الإباحة الشرعية التي تترتب في طول رضا المالك أو في قبال الإباحة الانشائية التي تكون مقصودة للمالك . ثالثاً - موارد الإباحة الشرعية بالمعنى الأخصّ : نستعرض فيما يلي أهم الموارد التي ثبت فيها الإباحة الشرعية أو ادّعي ثبوتها ، وهي : 1 - حقّ المارّة ، قال المحقق : « إذا مرّ الإنسان بشيء من النخل أو شجر الفواكه أو الزرع اتفاقاً جاز أن يأكل من غير إفساد ، ولا يجوز أن يأخذ معه شيئاً » ( 1 ) . وقال العلاّمة الحلّي : « ولا يجوز أن يأكل الإنسان من مال غيره إلاّ بإذنه . . . وروي إباحة ما يمرّ به الإنسان من الشجر والزرع والنخل إذا لم يقصده ولم يفسد ، ولا يأخذ منه شيئاً » ( 2 ) . وقال ابن فهد الحلي : « الأصل تحريم التصرّف في مال الغير إلاّ مع صريح الإذن ؛ لقوله تعالى : ( ولا تأكلوا أموالَكُم بَيْنَكُم بالباطِلِ وتدلوا بها إلى الحكّام ) ، وقوله ( عليه السلام ) : « المسلم أخو المسلم لا يحلّ له ماله إلاّ عن طيب نفس منه » ، وقوله ( عليه السلام ) : « مال المسلم ودمه حرام » . وقد أخرج النصّ من هذا الأصل العام وجوهاً : الأوّل : الأكل من بيوت من تضمّنته الآية يعني : قوله تعالى : ( . . . ولا على أنفسكم أن تأكلوا مِنْ بيُوتِكُم . . . ) . . . الثالث : ما يمرّ به الإنسان من ثمرة النخل وغيرها » ( 1 ) . وقال السيد الخوئي : « لابدّ في جواز التصرّف في أموال الغير من العلم برضا المالك وإذنه ، نعم إذا أذن المالك الحقيقي وهو الشارع في التصرّف في مال الغير - كما في حقّ المارّة مثلا - أيضاً يجوز التصرّف فيه سواء رضي به المالك الصوري أم لم يرض به ، بل منع عنه » ( 2 ) . ولمزيد التفصيل راجع أحكام التصرّف في مال الغير الذي تعرّض له الفقهاء في
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 147
مساهمون: مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
ص١٤٧
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام 2 : 54 .
( 2 ) قواعد الأحكام 3 : 333 .
( 1 ) المهذّب البارع 4 : 236 - 237 .
( 2 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 4 : 386 .