غسلت الآلة تبعاً ( 1 ) . واختار آخرون الثاني ( 2 ) . ومبنى القول بعدم اللزوم أحد أمرين : الأوّل - إطلاق موثّقة عمّار الدالّة على طهارة الظروف بغسلها ثلاث مرّات من غير تقييدها بتطهير الآلات المستعملة لاخراج الغسالة . ونوقش بأنّ الموثّقة غير مسوقة لبيان ذلك ، وإنّما وردت لبيان أنّ الطهارة في مثل الكوز والإناء تحصل بغسله ثلاث مرّات ( 3 ) . الثاني - إنّ الغسالة لا تكون منجّسة لما غسل بها . ونوقش بأنّ الغسالة وإن لم تكن منجّسة لما غسل بها مطلقاً ، إلاّ أنّ ذلك إنّما هو حال الغسل بالماء وإجرائه على المغسول ، وأمّا بعد غسله وإخراج الغسالة فلا يفرّق بين تلك الغسالة وغيرها من المتنجّسات - بناء على أنّ الغسالة نجسة - بحيث لو أصابت ثانياً الإناء المغسول بها أوجبت نجاسته . وعليه لابدّ من تطهير الآلة المستعملة لإخراج الغسالة قبل إدخالها الإناء حتى لا يتنجّس بها ثانياً ( 1 ) . ومن ذلك يتضح مبنى القول بلزوم تطهير الآلة . هذا ، وسيأتي البحث حول إمكانية تطهير الآنية الكبيرة والمثبّتة بالشمس . 4 - تطهير الآنية الرخوة : يشترط في تطهير الآنية الرخوة ما يشترط في تطهير كل جسم متنجس رخو من لزوم نفوذ الماء إلى كل ما نفذت إليه القذارة . وليس في ذلك بحث زائد هنا . إلاّ أنّ ظاهر كلمات بعض الأصحاب في باب آنية الخمر المتخذة من الخشب والخزف والقرع ونحوها انّه لا يجوز استعمالها في شيء من المايعات بخلاف ما كان منها
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 474
مساهمون: مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
ص٤٧٤
هامش
( 1 ) العروة الوثقى 1 : 121 ، م 36 . التعليقة رقم 9 .
( 2 ) العروة الوثقى 1 : 121 - 122 ، م 36 . نجاة العباد : 63 .
( 3 ) انظر : جواهر الكلام 6 : 375 . مستمسك العروة
الوثقى 2 : 57 . التنقيح في شرح العروة ( الطهارة )
3 : 103 .
( 1 ) انظر : جواهر الكلام 6 : 375 . مستمسك العروة الوثقى
2 : 57 . . التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 3 : 103 -
104 .