القليل والكثير في لزوم السبع ؛ وذلك لأنّ الصحيحة غير مخصوصة بالتطهير بالماء القليل ، فيكون مقتضى إطلاقها حينئذ اشتراط السبع حتى في الغسل بالماء المعتصم ( 1 ) . وقد تقدّم عن السيد الخوئي إطلاق القول بعدم اعتبار التعدّد في ماء المطر ( 2 ) ، كما تقدّم بيان وجهه . في حين اختار آخرون الاختصاص بالقليل ، وأمّا في الكثير فيكفي غسلها مرّة واحدة ( 3 ) . القول الثالث : كونه كسائر النجاسات التي لا دليل عليها بالخصوص ، فيلحقه حكمها ، وقد تقدّم أنّ تطهير الآنية من سائر النجاسات إمّا بغسلها مرّة أو أكثر ، وأوّل من صرّح به المحقق في المعتبر ( 4 ) . وممّا تقدّم تتضح المناقشة فيه ؛ فإنّ النص الخاص في الخنزير موجود ، وبه يقيّد إطلاق الأمر بالغسل ، فيجب العمل بمقتضاه ، وحمله على الاستحباب خلاف الظاهر . هذا ، وقد احتاط بعضهم استحباباً في التعفير قبل السبع أيضاً ( 1 ) ، تخلّصاً من خلاف الشيخ الطوسي الذي ألحق الخنزير بالكلب . ونلفت النظر إلى أنّ تعابير الفقهاء مختلفة فبعضهم جعل الموضوع هو ولوغ الخنزير ( 2 ) وبعضهم عبّر بالشرب ( 3 ) وأطلق ثالث ( 4 ) . ولا يخفى أنّ الرواية وردت جواباً عن مورد وقع السؤال فيه عن خنزير يشرب من إناء ، كيف يصنع به ؟ وقد تقدّم الكلام في أنّ الولوغ قد يفسّر بالشرب أو بالأعم .
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 469
مساهمون: مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
ص٤٦٩
هامش
( 1 ) انظر : التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 3 : 57 .
منهاج الصالحين ( الخوئي ) 1 : 120 ، م 460 . الفتاوى
الواضحة 1 : 345 ، الفقرة ( 13 ) و 347 ، الفقرة ( 23 ) .
( 2 ) منهاج الصالحين ( الخوئي ) 1 : 120 ، م 462 .
( 3 ) منهاج الصالحين ( الحكيم ) 1 : 165 ، م 10 .
( 4 ) المعتبر 1 : 459 .
( 1 ) مستند الشيعة 1 : 304 . العروة الوثقى 1 : 111 ، م 6 .
( 2 ) الخلاف 1 : 186 .
( 3 ) المهذب 1 : 28 .
( 4 ) الدروس 1 : 125 .