اختلفوا في العدد ، كما سيأتي .
وحاصل الأقوال في المسألة ما يلي :
القول الأوّل : إلحاق الخنزير بالكلب ،
وصرّح به الشيخ ، بل نسبه إلى من تقدّمه
من الفقهاء ، بل نسبه إلى جميع الفقهاء من
سائر المذاهب أيضاً . في حين رماه بعض
بأنّه في منتهى الشذوذ .
قال المحقّق النراقي : « والأحوط ضمّ
واحدة ترابيّة مع السبع المائيّة في الخنزير
أيضاً ؛ لوجود قول بإلحاقه بالكلب وإن
شذّ جدّاً » ( 1 ) .
واستدلّ له بعدّة وجوه :
أوّلها - إنّ الخنزير يسمى كلباً في اللغة ،
فينبغي أن تتناوله الأخبار الواردة في ولوغ
الكلب .
ونوقش : بأنّ الخنزير لا يسمّى كلباً لا
لغة ولا عرفاً ( 2 ) ، وإطلاقه عليه يكون
مجازاً أو من باب أنّه سبع . قال ابن سيده :
الكلب كل سبع عقور ، ومنه كلَّبت
الجوارح ( 3 ) وحكى عنه ابن منظور قوله :
إنّه قد غلب على هذا النوع النابح ( 4 ) . وقال
الفيروزآبادي : « الكلب : كلّ سبع عقور ،
وغلب على هذا النابح » ( 5 ) .
إلاّ أنّ هذا الاطلاق الأخير - مضافاً إلى
كونه بحاجة إلى عناية - غير مناسب مع
صحيح البقباق المتعرّض للسؤال عن
أصناف الحيوانات بعناوينها الخاصة ، فقد
هامش
( 1 ) مستند الشيعة 1 : 304 .
( 2 ) انظر : السرائر 1 : 91 - 92 . المعتبر 1 : 460 . مستمسك
العروة الوثقى 2 : 28 .
( 3 ) المخصص 2 ( السفر الثامن ) : 80 .
( 4 ) لسان العرب 12 : 134 .
( 5 ) القاموس المحيط 1 : 285 .