تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 466

مساهمون:

ص٤٦٦
اختلفوا في العدد ، كما سيأتي . وحاصل الأقوال في المسألة ما يلي : القول الأوّل : إلحاق الخنزير بالكلب ، وصرّح به الشيخ ، بل نسبه إلى من تقدّمه من الفقهاء ، بل نسبه إلى جميع الفقهاء من سائر المذاهب أيضاً . في حين رماه بعض بأنّه في منتهى الشذوذ . قال المحقّق النراقي : « والأحوط ضمّ واحدة ترابيّة مع السبع المائيّة في الخنزير أيضاً ؛ لوجود قول بإلحاقه بالكلب وإن شذّ جدّاً » ( 1 ) . واستدلّ له بعدّة وجوه : أوّلها - إنّ الخنزير يسمى كلباً في اللغة ، فينبغي أن تتناوله الأخبار الواردة في ولوغ الكلب . ونوقش : بأنّ الخنزير لا يسمّى كلباً لا لغة ولا عرفاً ( 2 ) ، وإطلاقه عليه يكون مجازاً أو من باب أنّه سبع . قال ابن سيده : الكلب كل سبع عقور ، ومنه كلَّبت الجوارح ( 3 ) وحكى عنه ابن منظور قوله : إنّه قد غلب على هذا النوع النابح ( 4 ) . وقال الفيروزآبادي : « الكلب : كلّ سبع عقور ، وغلب على هذا النابح » ( 5 ) . إلاّ أنّ هذا الاطلاق الأخير - مضافاً إلى كونه بحاجة إلى عناية - غير مناسب مع صحيح البقباق المتعرّض للسؤال عن أصناف الحيوانات بعناوينها الخاصة ، فقد
هامش
( 1 ) مستند الشيعة 1 : 304 . ( 2 ) انظر : السرائر 1 : 91 - 92 . المعتبر 1 : 460 . مستمسك العروة الوثقى 2 : 28 . ( 3 ) المخصص 2 ( السفر الثامن ) : 80 . ( 4 ) لسان العرب 12 : 134 . ( 5 ) القاموس المحيط 1 : 285 .