الكلب ، فمع فرض إراقة ذلك الماء مثلا من الإناء الأوّل إلى الآخر تحقق صدق نجاسته بفضل الكلب » ( 1 ) . وأمّا إصابة غسالة الولوغ للإناء فلا يجري فيها حكم الولوغ في لزوم التعفير كما صرّح به جملة منهم كالشيخ الطوسي والعلاّمة الحلي والمحقّق الثاني والسيد العاملي ( 2 ) والشيخ جعفر الكبير والمحقق النجفي . قال الشيخ الطوسي : « إذا أصاب من الماء الذي يغسل به الإناء من ولوغ الكلب ثوب الانسان أو جسده لا يجب غسله سواء كان من الدفعة الأُولى أو الثانية أو الثالثة » ( 3 ) . وقال العلاّمة : « ليس حكم الماء الذي يغسل به إناء الولوغ حكم الولوغ في أنّه متى لاقى جسماً يجب غسله بالتراب ؛ لأنّها نجاسة ، فلا يعتبر فيها حكم المحلّ الذي انفصلت عنه . وقال الشافعي ( 1 ) وبعض الحنابلة ( 2 ) : يجب غسله بالتراب وإن كان المحل الأوّل قد غسل بالتراب . وقال بعضهم : يجب غسله من الغسلة الأُولى ستّاً ، ومن الثانية خمساً ، ومن الثالثة أربعاً ، وهكذا ؛ فإنّه بكلّ غسلة ارتفع سبع النجاسة عنده ، فإن كان قد انفصلت عن محلّ غسله بالتراب غسل محلّها بغير تراب ، وإن كانت الأُولى بغير تراب غسلت هذه بالتراب ( 3 ) . وهذا كلّه ضعيف . . . والوجه : أنّه يساوي غيره من النجاسات ، لاختصاص النصّ بالولوغ » ( 4 ) . قال المحقق الثاني - بعد أن بيّن ما لا يلحق بالولوغ وأنّه كسائر النجاسات - : « وكذا الحكم في غسالة الولوغ ، ولا يتفاوت الغسل منها بكونها الأُولى أو
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 453
مساهمون: مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
ص٤٥٣
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 6 : 359 .
( 2 ) المدارك 2 : 393 .
( 3 ) الخلاف 1 : 181 ، م 137 .
( 1 ) المجموع 2 : 585 .
( 2 ) المغني 1 : 47 - 48 .
( 3 ) المغني 1 : 48 .
( 4 ) المنتهى 3 : 342 - 343 . وانظر : نهاية الإحكام 1 :
295 .